سر العنبر
رواية للكاتبة "مي خالد" وهي اكتشاف جديد بالنسبة لي كما أنها مرتي الأولى معها ولن تكون الأخيرة!
أنا مغرم بالروايات التي تركز في التفاصيل - ملاحظات صغيرة لأشياء تحدث حولنا بصورة دورية قد لا تنقص الرواية إذا لم تذكرها ولكن الكاتبة استطاعت وبخفيف العبارات ذكرها واسقاط الضوء عليها!
الرواية على لسان الراوي الأول - مكتوبة بلغة فصحى قوية سرداً، وبعامية مصرية حواراً - والأسلوب لطيف وانسيابي وفيه الكثير من الألفة والحميمية ومليء بالمشاعر والأحاسيس الفياضة التي استطاعت الكاتبة أن تطعّم بها القصة باقتدار!
سيدة أربعينية حالمة أوصلت ابنتها إلى المطار لتسافر إلى دبلن وفي طريق عودتها إلى بيتها وقع لها حادث - هكذا تبدأ الرواية ثم تأخذنا الكاتبة في رحلة في حياة تلك البطلة الحالمة! كيف تعيش وحيدة وكيف تقضي على الملل عن طريق ملاحظة الجيران وتخيل قصصهم! رحلة ذات رائحة للبهارات التي تستخدمها وتحتفظ بها البطلة! رحلة في قصص جدتها ريحانة وكيف امتزج فيها الواقع بالخيال! رواية فيها الكثير من روائح الصندل والنعناع وجوزة الطيب والڤانيليا!
ولم تكتف الكاتبة بهذا بل أوضحت لنا سر البطلة في النهاية وما كان خفياً علينا وربطت خيوط القصة بصورة لطيفة ومفاجئة وجميلة في آن!
استمعت لها على "إقرألي" وأشيد أيضاً بالقراءة الممتازة واللطيفة للقارئة "مروة مدين" والرواية موجودة على "أبجد"
#فريديات