عن فلسطين > مراجعات كتاب عن فلسطين > مراجعة Ph Eman Alenezi

عن فلسطين - نعوم تشومسكي, إيلان بابه, سالم عادل الشهاب
تحميل الكتاب

عن فلسطين

تأليف (تأليف) (تأليف) (ترجمة) 4.6
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

كتاب #عن_فلسطين

قبل الشروع في الحديث عن هذا الكتاب، يجب أن نتفق على أمر مهم وهو التجرد من العاطفة الدينية والعروبية، من أجل تقبل وتحمل فكرة ما جاء به هذا الكتاب، الآن نتفق على شرط آخر هذا الكتاب يقف في جانب فلسطين من النظرة الغربية، لذلك من المنطقي والمعقول عدم تقبلنا لبعض الأفكار مثل أن يتم إطلاق إسم دولة ومسماها تحت ضغط عالمي عالي ونحن نرفض حتى أن نقول سوى أنه "كيان محتل"، ومثل فكرة أن الحركة الصهيونية في بداياتها كانت حركة "نبيلة" من وجهة نظر اليهود والمثقفين وكبار الشخصيات ممن قادوا هذا الحراك، إلى أن ظهرت الاتفاقيات التي قادها كل من لا علاقة له بالمبادئ، وظهر نهج الاستيطان والتهجير والإبادات الجماعية وما إلى ذلك..

ينقسم الكتاب إلى قسمين رئيسيين وهما:

القسم الأول: حوارات بين العالم والفيلسوف نعوم تشوميسكي والمؤرخ واستاذ الدراسات الدولية إيلان پاپيه حاورهما الكاتب والناشط في القضية الفلسطينية المخرج فرانك بارات والذي أنشأ مهرجان سينما-فلسطين..

القسم الثاني: مقالات لكل من تشوميسكي وبابيه تؤكد موقف كل منها في مناصرة الجانب الفلسطيني..

-يختتم الكتاب بخطاب ألقاه تشومسكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠١٤ بعنوان "رسالة إلى الأمم المتحدة" أقسم اني وددت أن يكون من ألقاه رجل مسلم عربي.

قدم الكتاب شرح مفصل بكل التحورات التي قادت فلسطين إلى هذا الحال اليوم، وأكد على أن القضية ليست معقدة كما يدعي البعض وهي باختصار سرقة أرض الفلسطينيين بدون وجه حق وعلينا بمحاسبة السارق!

لكن روايات الاحتلال المتنوعة ضللت الأمر وشوهته وأظهرته للعالم بأنه غير مفهوم حتى اختلط الحق مع الباطل وتم الترويج لفكرة أن الفلسطينين باعوا أراضيهم وغادروا وهذا ما لم يحدث.

فكرة أن تفرض محو الماضي والانتهاكات والبدء من هذه النقطة دون محاسبة المغت/صب أمر مرفوض تمامًا وهذا ما تم عرضه بتفصيل في فصل "الماضي" من الكتاب.

ثم جاءت الحلول المطروحة وهنا اشتدت الحوارات:

-الحل الأول: حل الدولة الواحدة، وهو شبه مستحيل رغم قيامه اليوم، كل من له مصلحة مع الكيان المحتل يدعم هذه الفكرة على أن تكون تحت سلطة الاحتلال العُظمى وتستمر الانتهاكات والإبادات، والأهم من هذا فكرة الفصل العنصري التي قامت عليها سياسة هذا المحتل، لن نقبل كمسلمين ولن يقبل أهل فلسطين ولن يقبل أي عاقل بهذا الأمر خاصة وأن هذا الكيان أسس دولة قائمة على ثلاثية (العرق-الدين-المنشأ اليهودي) وهي سابقة عالمية وتاريخية لم تحدث من قبل، أن تفرض على كل المواطنين ديانة واحدة هذا أمر مستغرب، ثم تفصل أهل الأرض الأصليين عن المستوطنين وتنتهك حرمة الفلسطيني وتعذبه وتقتله وتحرمه من حق العيش الكريم رغم خضوعه لكل شروطك، هذا أمر لا يمكن استيعابه.

-والحل الثاني: وهو حل الدولتين، وهنا نأتي لتعليل واضح على سبب انتهاج الاحتلال لفكرة الإبادة الجماعية حتى يأتي وقت التقسيم بضم أكبر قدر من الأراضي التي تخلو من المواطنين (هه طبيعي فقد قتلت أغلبهم وهجّرت من تبقى منهم!) على أن تكون التقسيمة لفلسطين فقط الضفة الغربية وغزة مع مد جسر بينها وهذا ما رفضته المدللة الصهيونية لأن غزة أصلًا موقع استراتيجي عالمي مهم جدًا وهذا تحديدًا ما سيهدد اقتصاد المحتل!

اليوم يتجه العالم لحل الدولتين رغم تردد أمريكا التي لا مصلحة لها من قيام دولة تنافسها تجاريًا، ويتبادر إلى ذهني سؤال مهم وهو: بفرضية (مرفوضة) أننا اقنعنا أهلنا في فلسطين على حل الدولتين والاكتفاء بالضفة وقطاع غزة، وقُبل هذا الأمر وبدأ الاعمار من جديد، السؤال ماذا لو أصبح قطاع غزة المركز التجاري الأهم في العالم؟

ثم أتى بطرح فكرة حلول بديلة مثل فكرة الضغط الداخلي والذي يجد پاپيه فيه صعوبة لما يتم تلقينه في المناهج الدراسية لمواطني دولة الاحتلال ورغم استحالة الأمر إلا أن في هذا العصر بدأنا نشهد تجمعات شبابية مناهضة لحكومة الكيان المحتل من المواطنين، أما الأمر الاخر فهو الضغط من الخارج والذي يدفع الدول إلى المطالبات في محاسبة الكيان وكل من يدعمه في حروبه غير المتكافئة وكان الحديث عن فكرة المقاطعة وكيف تأسست حركة المقاطعة العالمية BDS

والقائمة على ثلاثة اختصارات رئيسية (مقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات)

كانت هناك ضربتين تاريخيتين نجح فيهما الفلسطينيين والتي اعتبرها الكيان وشريكته (أمريكا طبعًا) أنه خطأ فادح وكانتا:

١/انتخاب حماس لقيادة فلسطين، والتي حاولت أمريكا استحداث انقلاب لرفضها سيادة حماس، لكن حماس باغتت الجميع وضربت قواعد عسكرية قبل الهجوم.

٢/اتفاقية صلح جرت بين فتح وحماس لتعزيز فكرة السلام التي أيدتها الدول الاوروبية وامريكا بشكل خجل فثار الكيان وبدأ في نقض كل اتفاقيات السلام ودعاوى وقف الهجوم العسكري وبدأت بضرب النيران بشكل هستيري.

شعر تشومسكي بمدى استغلاله كمفكر ومثقف مؤثر في قيادة الحملة الصهيونية في بدايتها حتى اتضح له الأمر وأصبح مناهضًا لفكرة طالما آمن بها لكنه فقد الأمان عندما شاهد كل الانتهاكات والمذابح التي جرت.

الكتاب مكثف بشكل غير متوقع ولكنه متجرد من العاطفة كما ذكرت سالفًا وأعتقد أني أيضًا لم أكن قادرة على نقل كل ما جاء به، إلى هذا الحد أكتفي بطرح الأفكار الرئيسية والمهمة للظفر بالغرض المنشود من هذا الكتاب المهم.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق