رقم اثنان وتسعون / 2024
القراءة المثمرة مفاهيم وآليات
عبد الكريم بكار
تطبيق ابجد
""لو قدر للمرء أن يقرأ في حياته 60 سنة، وقرأ في كل أسبوع كتاباً، فإنه يكون قد قرأ نحواً من 3 آلاف كتاب، وهو رقم متواضع جداً بالنسبة إلى ما هو منشور ""
""أن كثيراً من الناس لا يحتاج إلا إلى الشرارة الأولى حتى يبدأ مسيرة القراءة ، وبعد ذلك سيؤدي التراكم المستمر لمعلوماته إلى إحساسه بمباهج المعرفة ، وسينمي ذلك فيه الشعور بالثقة والاعتزاز ، وسيضيف إلى حياته معنى جديداً لا يضيفه إلا العلم ، وسيمثل كل ذلك الوقود المطلوب لمتابعة رحلة القراء و سيكون من المؤسف أن تحتاج أمة، أول كلمة نزلت في كتابها ودستورها الثقافي كلمة اقرأ إلى من يحثها على القراءة، ويكشف لها عن أهميتها في استعادة ذاتها وكيانها! ومع هذا فإن علينا أن نواجه مشكلاتنا بواقعية وشجاعة، ونكف عن التغني بأمجاد الآباء والأجداد، والإشادة بانتصارات لم نخض معاركها""
الكتاب هو كتاب صغير لكنه زخم بالمعلومات والكاتب وهذه اول ملرة اقرء له له مجموعة كبيرة من الكتب التي تهتم بالشياب
ويتحدث بالمجمل على الجوانب العملية والتي يمكن أن تساعدك في تحسين طريقتك في القراءة -إن كنت تقرأ بالفعل- أو تساعدك في البدء بالقراءة، وتجنبت الجوانب النظرية؛ . الكتاب مناسب للمبتدئ والمتقدم في القراءة ومن لا يقرأ حتى؛ فهو يبدأ معك من سؤال: لماذا نقرأ؟ حتى أنواع متقدمة من القراءة لينتهي بتطبيق كلامه على أحد كتب التاريخ.
1. أركان القراءة: ما يلزم توفيره من أجل إشاعة ثقافة القراءة في مجتمعنا وهي كالآتي:
• الدافع أردت أن تقرأ، فعليك بإيجاد حافز للقراءة؛ حتى لا تتوقف في منتصف الطريق، وحتى لا تمل أو تشعر بأن قرائتك ليست ذا قيمة.
• تكوين عادة القراءةوهذه مسؤولية تقع على عاتق الوالدين، ثم المؤسسات التعليمية في إكمال ما بدأه الأبوين. وإن كنت تفضل بناء عادة القراءة بنفسك فأنصحك بالاطلاع على كتاب ”قوة العادات“.
• توفير الكتابوقد دحض الكاتب هنا حجة القائلين بأن أسعار الكتب مرتفعة، بقوله أن المشكلة ليست في شح المال وإنما في انعدام أي رغبة لديهم في صحبة الكتاب، كما أتبع ذلك بعرض حلول مركبة -على حد وصفه- لتوفير الكتب.
• توفير الوقت للقراءةوهذا عذر آخر من أعذار من لا يقرءون، والحل؟ ينصحنك الكاتب بإيجاد “ساعتك الذهبية” التي تكون فيها في قمة نشاطك واستغلالها في القراءة.
• تهيئة جو القراءةيمكنك تهيئة جو القراءة المناسب لك باتباع النصائح الآتية: من خلال تنظيم مكان القراءة وتنظيفه دوريًا ليكن المكان حسن التهوية وجيد الإضاءة والابتعاد عن الصخب والضوضاء بقدر استطاعتك و تخصيص فواصل للراحة بين الحين والآخر تجنبًا للتعب
2. أنواع القراءة
• القراءة الاكتشافيَّة:أعداد الكتب في تضخم وزيادة مستمرين؛ وذلك يحتم علينا تعلم مهارة تمكننا من اختيار الكتاب المناسب من بين ملايين الكتب الأخرىعبر قراءة مقدمة الكتاب وذلك لمعرفة الفئة التي يخدمها الكتاب، وما إذا كان يشرح أو يعالج قضية معينة. والاطلاع على الفهارس و إلقاء نظرة سريعة على عناوين فصول الكتابقراءة بعض الصفحات أو فقرات الكتاب: حتى تعرف مستوى معالجة الكتاب للموضوع ومدى كمية المعلومات التي يحويها الكتاب
• القراءة السريعة: يقول الكاتب أن المعرفة تتضاعف -على الأقل- كل ١٥ سنة؛ وذلك يتطلب منا المزيد من الوقت؛ من أجل الاستفادة من كل هذه المعرفة. وتقوم فكرة هذا النوع من القراءة على أن البصر عندما يستقر على مساحة معينة، فإنه يلتقط عددًا من الرموز والإشارات (كلمات) ومدة استقراره هي ثانية واحدة مهما كانت القراءة سريعة أو بطيئة.حينما تجبر نفسك على متابعة القراءة مع حركة يديك؛ ستزيد سرعة قراءتك وستزداد أكثر كلما تابعت التمرن.
• القراءة الانتقائية:عندما تريد البحث عن موضوع معين أو التعمق فيه؛ فستحتاج إلى قراءة العديد من الكتب والمراجع، قراءةً سريعة جدًا، رفرفةً فوق السطور؛ للاطلاع على أكبر قدر من الصفحات في وقت قليل، وبالتالي تكوين صورة جيدة عن هذا الموضوع.وهذه الكتب تنقسم إلى نوعين على القارئ الجيد الجمع بينهما .
كتب تنتمي إلى الحقل الذي يحتوي على الموضوع الذي تريد التعمق فيه، وهذا هو المصدر الأساسي للبحث. لكن الاقتصار على هذا النوع من الكتب في القراءة يجعل المعرفة بالموضوع شبه معزولة عما يمثل امتدادات ذلك الموضوع في فروع المعرفة الأخرى..
كتب لا تنتمي إلى الحقل الذي يحتوي على الموضوع الذي تريد التعمق فيه، والقراءة في هذا النوع أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش، كالبحث في كتاب فقه عن فكرة اجتماعية؛ لذلك يكتفي معظم القراء بالنوع الأول فقط.
• القراءة التحليلية: عندما ترتقي إلى مستوىً عالٍ من القراءة ستتمكن من محاورة الكتاب ونقده والوقوف على جوانب قصوره.إن دور الكاتب هو إيصال المعاني والأفكار إلينا، فلا يجب على الكاتب توضيح مراده من كل نص وفقرة، ولن تجد دائمًا من يوضح لك قصدَ الكاتب وما يعنيه من أقواله، وهنا يأتي دور القراءة التحليلية التي تهيئ عقل القارئ لاستيعاب النص على أفضل نحو ممكن من خلال اختبار فهمنا للكتاب، وطرق ذلك عديدة منها: إإت بأمثلة وملاحظات على القواعد والأفكار والملاحظات التي يثيرها الكاتب. حاول تلخيص ما قرأته في عبارات وفقر محددة بأسلوبك الخاص.
• القراءة المحورية:إنها تلك القراءة التي تستهدف الوقوف على معلومات وأفكار ومفاهيم، تتعلق بموضوع معين، كما يفعل باحث أراد الكتابة في موضوع ما. فالغاية منها هو تملُّك الكتاب وفقههمن خلال الاطلاع على الكتب والمراجع التي تعرض الأدبيات العامة للعلم الذي ينتمي إليه الموضوع الي تقرأمن أجله وقراءة الفصول والمقاطع والنصوص التي ترى أنها لصيقة بموضوعك، ولتكن قراءة تحليلية. صِغ أسئلة تغطي موضوعك، والتي تشكل أجوبتها المقاطع والنصوص السابقة