كتاب تلات ستات، بديع في السرد، فيه شغل في التجميع صعب لانه اكيد رسم التلات شخصيات والكتب عنهم مبني على معرفة وشغل مع عشرات من الستات العاملات بالجنس. دخل عوالم ستات حياتهم ببساطة قاسية، واظن الكاتبين حققوا فيه معادلة عرض التعقيد والحقيقة من غير رمنسة ولا وصم وده كان هدف واضح ومتحقق بنجاح شديد. واحدة من القصص بتطرح فكرة الجسد وملكيته بشكل مباشر، لكنها بتفضل تيمة مستترة شويه في كل التلات قصص، بتوري تعقيدة ان كل اجساد الستات مش ملكهم، وبيحصل ايه لما يتعاملوا انها ممكن تكون ملكهم، وطرق عقابهم سواء بشكل فردي من عائلاتهم ومحبيهم، او بشكل مجتمعي جماعي.
مش متأكدة من كام حاجة: ١- اسم الكتاب ليه سيرة من "ليالي" القاهرة، وكأن الموضوع مرتبط بالليل دايما، وهو نقد للعنوان لعدم ارتباطه بالمحتوي، لان المحتوي والحقيقة بتوري تعقيدة العمل بالجنس بعيدا عن فكرة "بنات الليل"، فمظنش كان موفق ان الليل يكون في العنوان او صورة الغلاف تكون ليلية. رغم انه الكتاب مش محوره ليل القاهرة بالذات، ممكن افهم ليه القاهرة لتعقيد العلاقات الرأسمالية في العمل في المدن بشكل خاص. ٢- مش متأكدة ان اللغة العربية السليمة ساعدت الكتاب او حوارات الشخوص مع نفسهم بشكل ايجابي ولا لا، ودي مناقشة مفتوحة للكل، ليه نسمع اصوات الاشخاص بلغة عربية رغم ان الحوار ابعد ما يكون عنها، رغم فهمي انه صعب جدا ان الكتابة تتضمن العربي السليم والعربي المتكلم "العامية المصرية في حالتنا" في نفس النص ونفس الصفحات. ٣- كنت احب اقرا في المقدمة اي تعليق عن موقع الكاتبين من الحواديت دي، بمعني صعوبة خوض التجارب دي مع اصحابها لتجميع المعلومات (رغم ان ده شيء ممكن يضعهم في طائلة مسائلات قانونية، بس محدش هيحكم عليهم لانهم يتمتعوا بنوع اجتماعي يميزهم من الوصم).
شكرا لعمر سعيد ومحمد العريان على المجهود والكتابة ودار المرايا للنشر