"واليوم لم يبق من سعد باشا إلا كلمتي 'مفيش فايدة' وتماثيل برونزية تتوسط ساحات مدن مصر المختلفة، تنفث السيارات عادمها في وجهه وتتبرّز عليه الحمامات والعصافير." - حكايات أمينة لحسام فخر 🇪🇬
قصص منفصلة متصلة، شهية كخبز طازج خميرته النوستالجيا التي تنضح بها الحكايات، وكيف لا وقصص الجدود والجدات هي أكثر ما يشكل وجداننا في سنيّ الطفولة؟ بالحق أتحدث: لقد سَرَت بي القصص إلى "ڤرندة" جدي لأبي، رحمهما الله، حيث رسمت مثل هذه القصص لوحات ما زالت معلّقة على جدران الذاكرة.
القصص، بالإضافة إلى المؤانسة، تتضمن حكمًا ودروسًا في الحياة مصاغة بأسلوب غاية في الرقي حيث التلميح دون التجريح والتأديب دون ترهيب، إذ تنتمي لزمن جميل كان اللبيب فيه بالإشارة يفهم. ومن خلال التأريخ لتلك الحقبة في أوائل القرن الماضي، نعاصر أحداثًا جسامًا ونستشعر تفاعل الشعب معها روحًا ووجدانًا، كما نفهم طبيعة الشخصية المصرية التي تغيرت كثيرًا بما يدفعنا لتكرار سؤال جلال أمين: ماذا حدث للمصريين؟
كم ستفقد الأجيال الصغيرة بتراجع دور الجدات في تشكيل المخيلة لصالح الأجهزة الإلكترونية وألعاب الفيديو ووسائل التواصل الإجتماعي؟
#Camel_bookreviews