انتصفت الرحلة وما زال قلم الكاتب فياضًا كأنه للتو بدأ وهو لا يترك بابًا إلا دخل منه ويأخذ من كل نهر قطرة ليسقيها الناس فحينًا بالدين وحينًا بالسياسة والاجتماع والعمل والأمانة وغيرها كثير، وهو يأتي بجديد من الأفكار ويطلب من القارئ التفكر في كل شيء تحدث عن الروح وأكثر والجسد وأفاض، والجاهلية، وهواؤه الطلق ،وتاريخ التعلم في مصر، والعربية، وزعماء الإصلاح ونقد الشرق حتى تظنه يكرهه وأثنى عليه حتى تخاله أعجبه كله، وكذاك الغرب، لكن كل ما يريده أخذ الجيد ونبذ الرديء عن الشرق، وهو بارع جدًا بالإقناع بما يريد ويغطي معظم جرانبه المهمة حتى يدعك وقد اتبعته في رأيه أو كدت، ويرويك من المواضيع كلها مما يدلك على أديب تبحر في العلوم حتى أخذ من كل بحر قطرتين، ولا يدعك تمل ولا يكرر نفسه في مواضيعه بل تنتقل إلى كل جزء وأنا متحمس للمواضيع.
فيض الخاطر - الجزء الخامس > مراجعات كتاب فيض الخاطر - الجزء الخامس > مراجعة كتّاب
فيض الخاطر - الجزء الخامس
تحميل الكتاب
مجّانًا