تحدث أحمد أمين عن حقبة زمنية مهمة للعالم الإسلامي
فترة من الزمان حصل فيها الكثير من التغييرات ، فوقف على تلك الفترة وبين عيوبها
من جهل وبدع وشركيات ، وفقر ومرض ، وفوضى في غالب الأمور .تحدث عن مسببات ضعف
الأمة الإسلامية وسبب ظهور هذه العيوب فالأمة ، ولما بدأ صفحة العلاج لهذا الضعف أتى بسير
علماء ومفكرين ومصلحين حملوا على عاتقهم هم الأمة وهم اصلاح مافسد فيها .
محمد بن عبدالوهاب الذي تعلم التوحيد والعقيدة وبدأ يعلمهما وينشرها في بلاده وماحولها
ولم يكن الأمر هيناَ بل كان شديد الصعوبة فقد لاقى الكثير من التنكيل ، ولكن الله تعالى هيأ له الإمام
محمد بن سعود الذي سانده من أجل دحر الشركيات والبدع .
رفاعة الطهطاوي تعلم في الأزهر وحمل هم التعليم في بلاده ، لينهض بها فكانت سنوات غربته في فرنسا
سنوات إعداد لمشروعه العلمي الذي ارتضاه لأبناء بلاده ، وهو الأخر لاقى الكثير من الإبعاد و التقل من مكان لآخر
لإن طريقته خالفت كثيرا ممن كانوا يرون البقاء مكانك أفضل لهم ولمكانتهم .
جمال الدين الأفغاني تنقل في بلاد العالم الإسلامي وأخذ منها الكثير ، ولكن هذا الرجل لم يكن يريد الإصلاح الديني ،
أو الفكري التعليمي فقط بل كان يريد إصلاحا سياسيا كبيرا فنشر المقالات كان وسيلة من الرسائل التي عمل بها ، ولكن
هذا الباب كان يقفل بين الحيث والآخر ، ولما ابعد عن مصر خرج ليجد خطة جديدة لمشروعه الذي لم يقابل عند بعض
الزعماء بالرفض فقط بل قوبل بالطرد ، مما حمل جمال الدين الأفغاني إلى الإنتقام منظموها مأخذ عليه.
مدحت باشا حمل هم الدولة العثمانية
وحاول جاهدا أن ينشر العلم ، وينشر الأمان ، ويمهد الطرق ، ويقلل في ديون الدولة
ولكن هذا كله لم يشفع له ، لإنه كان في زمان سطوة المندسين المحرضين عند الخليفة العثماني ،
اخرج من داره وأهله ومع هذا مازال يحمل هم أمته ويحاول بكل جهده ان يبعد عنها التفكك
والعجز ، إلى أن كان السجن هو آخر محطات رحلته ، ورسالة وداعه لأهله هي آخر ماكتب .
أحمد خان
ربما كان في دولته للإصلاح في بلاده بعض الإختلاف
ربما لإنه تمكن من تعليم الكثير من ابناء المسلمين في بلاده العقيدة الصحيحه ، وكان غرضه من انشاء هذه الجامعه
التربية لا التعليم فقط ، ومن لم يكن له نصيب في دخول الجامعه اأنشأ أحمد خان مجلة دورية لتهذيب الأخلاق
تمكن الجميع من الإطلاع والتعلم ، ومع هذا واجه بعض رجال الدين من رفضوا طريقته ، والسياسيين أيضا
كان يرفض المدنية الغريبة ، ويطالب بأخذ العلوم الأوروبيه ،ولاينقدون دينهم الإسلامي .
،،،،
مما كتب :
تولد النفس ضيقة شديدة الضيق ، ثم كل تجربة من الحواس الخمس توسع دائرتها ، وكلما زادت تجاربها زاد اتساعها .
،،
ماذا نآخذ من تراثنا القديم وماذا ندع؟
ماذا نأخذ من الغرب وماذا ندع؟
إن لنا دينا ولنا لغة ولنا أدبًا لابد أن نستمده من وحي ، آبائنا ،وإن للغرب علوما وفنونا وصناعات لابد أن نستمد منها لنجاري الزمن .
،،،
قد تتم الصداقة بين شخصين أو أكثر ، وتتأكد الصداقة بتأكد الإعجاب ، فإذا فتر الإعجاب فترت الصداقة .