الجزء الخامس كان مميزا اذ ذكر فيه المؤلف زعماءالاصلاح الاسلامي في العصر الحديث وتناولهم بالبحث والدراسة بداية بمحمد عبد الوهاب وجمال الدين الافغاني ثم احمد خان.
تحدث احمد امين في هذا الجزء عن الابتكار وناقش سبب عدم وجوده اذ يعزو احمد امين سبب عدم جود ابتكار في الشرق مقارنة به في الغرب الى ❞ ليست مسألة طبيعة العقل، وإنما المسألة مسألة تاريخ مملوء بالأوزار والأثقال، وتربية لا تبعث روح الإبداع، وجو مسمم يخنق القدرة على الابتكار. ❝
وتحدث عن الصداقة في فصل الهواء الطلق فقال عن مما يقوي روابط الصداقة ❞ ومما يساعد على الصداقة ويقوِّيها الإيثار والتضحية، ومما يضعفها الأثّرَة والأنانية؛ فمحب نفسه جدًا لا يمكن أن يصادق، وتعليل ذلك متصل بما سبق، وهو أن الأناني جدًا قلّ أن يرى خيرًا إلا في شخصه، بل هو يكره ويمقت مواضع العظمة ❝
واضعاف الصداقة هو الشخص الذي لا يرى لا نفسه فلا يصداقه الناس لانه لا يرى احدا افضل منه.
وفرق بين الطفل والكبير في اخلاق الطفولة واخلاق الرجولة ❞ ارسم خطًا مستقيمًا رأسيًا، وضع في أسفله «أنا» وفي أعلاه «نحن»، وامتحن نفسك: كيف أنت في عملك، هل لا تنظر إلا إلى شخصك، أو تراعي فيه مصلحة قومك؟ وكيف أنت في علاقتك بالناس وعلاقة الناس بك، وهل تؤدي زكاة مالك، ❝ اذا طغت اناك عن نحن فانت قريب من الطفولة واذا بعدت فقريب من اخلاق الرجولة.
وعن زعماء الاصلاح تكلم عن محمد بن عبد الوهاب وسبب حملته على بعض المسلمين التي لاتزال اثرها الى الان بين مدافع ومعارض ❞ ووسيلة النجاح في الحياة ليس الجد في العمل ولكن التمسح بالقبور والتوسل بالأولياء. ❝ وبقي كثير من المسلمين على ما هم عليه من التجاء في قضاء الحوائج الى المشايخ والقبور فذكر في نهاية المقالة عن بعض الشباب المثقفين او خاصة الخاصة كما سماهم❞ فلم يلجئوا إلى المزارات والمشايخ كما كان يلجأ آباؤهم؛ ولكن أخشى ألا يكون كثير منهم يلجأ إلى الله أيضًا كما كان يلجأ آباؤهم. ❝
وعندما اتهموا الشيخ جمال الدين بالالحاد قال عن امثالهم ❞ والإلحاد في نظر هؤلاء ومثالهم شيء هيِّن، يكفي ألا يسير سيرتهم، ولا يلبس لباسهم، وأن يدخن السيجار، ويجلس في المقهى، ويلتف حوله بعض اليهود والنصارى، ليحكموا عليه بالإلحاد. وكما أن عقيدة كل إنسان لها لون خاص، فكذلك تصوره للإلحاد يتكيف بذهنه ❝