ودعونا نبحر مجددا في خواطر وتأملات أحمد آمين في الجزء الخامس من خواطرة.
في مقالته الأولى يشير الكاتب إلى أهمية التوازن بين العلم والعقل من جانب،والقلب والروح والايمان من جانب آخر .
ويأخذنا الكتب في رحلة روحية لطيفة ،فالحياة الروحية "حياة داخل حياة "
كما يلقي الضوء على الدين ودوره في إنشراح الصدور و بث روح الأمل والرجاء و إدخال السرو في النفوس.
ونتتقل إلى لوحة أدبية من التاريخ العرب حيث يبين لنا
معنى كلمة "صعلوك " وأنها قد تحمل معنى سلبيا ،وهو الشائع، لكنها قد تعني الشخص الشجاع ،المقدام !
وفي مقالة آخرى، يشرح لنا أسباب اختلاف وجهات النظر وتنوع الاراء والأفكار.فالكون معروض على الجميع،"كل يقرؤة بعينه الخاصة".
نقرأ في الكتاب لمحات من سيرةرفاعة الطهطاوي .
ثم يحدثنا عن الجمال متسائلا "ما الدنيا إذا فقدت الجمال، و فقدنا شعورنا بالجمال؟".
وتتنوع المقالات،بين أدب وشعر وفلسفة وتأملات في كون الله الفسيح.
ويأخذنا الكاتب في جولة تدور حول حركات الإصلاح في عالمنا و آثارها.
وقد تتفق مع الكاتب او تختلف في بعض أفكاره و خواطرة.
وهو المقصود ،فالقاريء الفطن في نظري هو الذي يتأمل و يتفكر.ذاك القاريء الذي لا يمنعه بعض القذى من قطف الدرر.لذا نصح العالم الأديب علي الطنطاوي بقراءة الخواطر : " و«فيض الخاطر» في رأيي أنفع كتاب يتعلّم فيه المبتدئ الإنشاء".