هل هناك ماهو أعظم أن يكون للكاتب موقفاً دفاعياً تجاه قيم الحرية والعدالة؟إنني أبغض الكاتب المزدوج الرؤية الذي يرقص على حبل القارئ ويشده إليه رجاء الشهرة والانتشار وعلى حبل السلطة كذلك ولا يود أن يخسر أيا منهما...يطوف بنا هذا الكتاب الرائع للتعرف على كاتب عظيم مثل ماركيز،،كيف يحول الأفكار إلى سيمفونية رائعة في رواياته..مائة عام من العزلة،الحب في زمن الكوليرا،قصة موت معلن،خريف البطريرك الذي يجسد فيه الحكم الاستبدادي لأي طاغية..
يتطرق الكتاب إلى الثورة السادينية في نيكاراجوا والتي كان ماركيز منحازاً لها،ربما تلك هي المرة الأولى التي أسمع عنها، كذلك تكلم عن اغتيال صديقه بواسطة أمريكا"عمر توريخوس" رئيس بنما وقوله عندما عاتبه البعض لعدم حضوره جنازته"أنا لا أدفن أصدقائي"أحسست بهذه الجملة مشاعراً لا توصف،كم يصعب التعبير عنها بكلمات..