رام الله الشقراء (رواية) > مراجعات رواية رام الله الشقراء (رواية) > مراجعة Eyad Nabel

رام الله الشقراء (رواية) - عباد يحيى
أبلغوني عند توفره

رام الله الشقراء (رواية)

تأليف (تأليف) 3.4
أبلغوني عند توفره
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

"رزمة أسئلة تتعلّق بكلّ تفاصيل حياتهم كانت مفتوحة دومًا ويهربون منها، حتى أصبحت حالة التساؤل عادية، وأسلموا أنفسهم لتيّار حياة "اختاروها" ويحاجّون بأنها خير من حياة كثيرين".

إنها رام الله، المدينة التي كان اسمها في عناوين ثلاثة روايات لعبّاد يحيى، وفي روايته "الشقراء"، كانت رام الله هي البطل هنا، في ظل كون الرواية عبارة عن رسائل فيسبوكية بين صديقين، يطرح عبّاد فيها التساؤل الذي يبدو واضحًا ومحددًا: "ليش هنالك أجانب كثيرون في رام الله؟ ماذا يفعلون؟ لماذا جايين".

غير أن الرواية تحوي كثيرًا من المبالغات التي ذاك تبتعد عن ذاك السؤال ، منها مثلًا المبالغة الواضحة عندما طرح إحدى الراوييْن فكرته وهاجسه حول تسمية أسماء الشوارع القريبة من مقرات "سلطة أوسلو" بأسماء شهداء وشخصيات فلسطينية.

وبالإضافة لقضية الطوابير في مكاتب الارتباط المدني الفلسطيني التي تنتظر استصدار تصاريح لزيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة، يبدو ردّ فعل الراوية مبالغ به كثيرًا خصوصًا مع مقارنتها للمنظر مع مناظر الاستشهاديين الفلسطينيين الذين يقفون في طوابير لانتظار تفجير أنفسهم في الاسرائيلين، فلم تفكّر ربما أن مَن يقفون في تلك الطوابير ، هم مثلا أشخاص يرغبون بزيارة أهاليهم في "الداخل" والفردوس المسلوب..

وعمومًا تتسم الرواية بوجود انتقادات حقيقة واقعية لأشياء يستطيع جميع الفلسطينيين ملاحظتها والتمييز أنها ليست طبيعية، مثل أعداد الأجانب في المدينة، والحديث عن تنظيم النسل في القرى الفلسطينية، وملاحظات "مسيو نجيب" التي يكتبها حول سلوك الفلسطينيين، والفرق بين التراث والآثار وتحويل "المقاومين" إلى "ممثلين"..جميعها أشياء نتفق أنّ هنالك "إنَّ" فيها.

أما بخصوص نهاية الرواية "الصادمة نوعًا ما" فهي تؤكّد أن الشباب الفلسطيني "الوطني المثقف" مثله مثل بقية الشباب، وهو عادي في النهاية، من الوارد جدًا ألّا يقدر على مقاومة الإلهاء، تحديدًا إن كان أشقرًا.

وأسهب عبّاد في شرح هذه الفكرة بالتحديد في روايته اللاحقة "جريمة في رام الله".

عمومًا إنها مدينة التناقضات، رام الله، "والأدهى أنها رام الله المحتلة".

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق