رواية غريبة ورُعبها في غرابتها ومايمكن للإنسان فعله إذا كان في مركز سلطة أو أمِنَ العقاب ولو لفترة..
❞ إن لكل شخص في تلك الحافلة حكاية وطموحات وأحلامًا وأفكارًا جميعهم اجتمعوا في تلك الحافلة متجهين إلى مكانٍ واحدٍ من المفترض أن يكون هذا المكان هو الإسكندرية، لكن منُ صُدَف القدر أنه في بعض الأحيان هو الذي يختار المحطة التي نتجه إليها.. هو الذي يحدد وجهتنا. ❝
بتبدأ الأحداث بحافلة ذاهبة للأسكندرية على متنها بعض الأبطال منهم من ينتظر فرحة عمره في نهاية الرحلة ومنهم من يسعى لحلم ومنهم من يهرب من ماضي ومنهم من يسعى فقط لأجل أحبائه.. ولكن الرحلة تنتهي قبل الوصول في حادث كبير يموت فيه ركاب الحافلة موتة مؤلمة وشنيعة.. كثير من الحروق والأشلاء والدماء والجثث التي يصعب التعرف عليها.
بعد الحادثة بيبدأ يظهر الجزء البشع من الحكاية..
طريقة تعامل الشرطة مع الحوادث التي عدد ضحاياها كبير وماتوا موت مؤلم..
ماذا يحدث للجثث التي يصعب التعرف عليها..
كيف يتعامل الممرضين والاطباء تبعًا للأوامر في هذة الأمور..
كيف يتم المتاجرة بالميت وهتك حرمة جسده بطريقة أو بأخرى ليس فيها واحدة أهون من أخرى..
ما الذي يفعله رجل يدفن الموتى نهارا ويتربح منهم جثثهم ليلاً في الخفاء!
المقابر والغرائب التي يمكن أن تراها هناك أو تسمعها.
❞ لقد كان يحدِّثها عن مخاوفه من المقبرة، عندما يموت.. عندما يبرد جسده وتتصلب أطرافه ويغطي أصدقاؤه وجهه، عندما يدخل لظلام القبر وحيدًا والكفن الأبيض يحيط بجسده، هل سيكون واعيًا لما يحدث؟ أي هول سيشعر به في تلك اللحظات ❝
شخصية حاتم الراوي الأساسي وحياته الجامعية وتفوقه ونبوغه في الكتابة و"قدرته الغريبة" وحياته العاطفية "الكليشية🙄"..
المهم في حياة حاتم هي الرواية التي بيكتبها رواية نصف ميت رواية وضع فيها خياله ومخاوفه وحياته وأحلامه حتى اختلط الأمر وطُبقت الرواية عليه بالحرف!
قدرته الغريبة التي كانت أهم ما يميز شخصيته.. وفكرة خوفه من الموت وأهوال مابعد كأي إنسان طبيعي هي مايشعرك أيضًا بالخوف..
وصف الكاتب للمقابر من الداخل ومايمكن أن يشعر به الميت مُقبض ومخيف.
ثاني أفضل شخصية هي (خالد) يمكن أحببت هذة الشخصية أكثر من شخصية حاتم لأنها فاجئتني أكثر..
حبه وشغفه بعلم النفس و علاقته بجده ومرض جده وعدم تصديقه بأن جده يمكن أن يموت في يوم من الأيام.. والسطور التي وصف فيها الكاتب هذة العلاقة أكثر ما أعجبني في قصة خالد قبل أن أفاجيء في النهاية..
❞ مع الوقت كان يجب أن أعلم أن جدي ليس هو العملاق الذي لا يشيخ ولا يُصَابُ بأمراضٍ ولا يشعر بالألمِ، لقد كبر جدي حقًّا، ولكن ابتسامته وقوة يده ونشاطه منعوني من تصديق ذلك. ❝ 💔
على الهامش كان فيه شخصية (علي الطيب) ساكن المقابر يراه الناس مجنون ولكنه أعقل وأدرى من كثير.. علي كان يكثل دور الفطرة والنقاء والبراءة والطيبة والخير الذي ينتصر في النهاية.. عاش حياته وحيدًا غريبًا لا خيار له فيما يحدث ولكن النهاية كان هو من قرر اختيارها..
-النهاية كانت قوية ومفاجأة بالنسبة لي على الأقل فيما يخص خالد وحاتم .. مع ان تسلسل الأحداث في البداية كانت عادي ولكن يجذبك لآخر الحكاية.. نهاية الفاسد فيها بيتجازى والحقائق تُكشف والعدالة تتطبق على الكل. (أتمنى أن يحدث في الواقع ولو على سبيل التغيير).