سمر علي التي هجرت الشعر وجاءت للرواية برواية أولى مميزة في سردها وحكيها الحميمي.
كأنها تجمع حبات عقدها الذي انفرط منها فجاءت كل حبة بقصيدة منفردة تمثل جزءا من الحكاية الكبيرة، وعليك أنت أيها القارئ أن تجمع الحبات معها وتسير مع السنين بغير هدى، سنة من هنا وأخرى من بعيد وسنة قريبة وسنة تحيلك أنت نفسك لذكرى بعيدة، كأنها تنقش في داخلك أوجاعها، بل أحيانا تشاكسك وتشاكس خبرتك في الحياة، تقف مع سمر غير عابئ بالوقت لكنك ملتاع معها بالفقد، بالحياة التي قد تضن عليك بالأحبة والأهل.
قد تكون بلا فصل أخير لأن العقد لازال يحتمل بعض الحبات الجديدة بعض القصائد التي تشكل حياة سلمى.