رواية "أبناء حورة"
رواية للكاتب "عبد الرحيم كمال" وقد ظلت هذه الرواية في قائمتي للقراءة من مدة وحان الوقت للبدء فيها :).
من السطور الأولى تشعر أنها رواية جميلة - فالافتتاحية وبداية القصة كانت من الغرابة لكي تشد أي قاريء! استيقظ الناس صباحاً ليجدوا بيضاً عملاقاً كمباني ضخمة في عدة بلاد ومن هذا البيض يسمع الناس همسات بأسماء أشخاص! فكيف سيتصرف الناس وماذا سيحدث إن انكسر البيض! وما هو الكائن الذي وضع البيض في هذه الأماكن!؟ الكثير من الأسئلة وأجوبتها في هذا العمل الرائع!
اللغة هي العربية الفصحى سرداً وحواراً - والرواية رواية أجيال تمتد عبر سنين وعصور وتحكى على لسان عدة أشخاص - وهي خليط بين الواقع والخيال بنسيج محكم لطيف!
الرواية فيها الكثير من الرمزية ولست واثقاً أنها جميعاً اسقاطات حقيقية أم أنها محض خيال واسع للمؤلف الذي استطاع بناء عالم متكامل يحتوي الكثير من الشخصيات والأفكار اللطيفة - ولكنني أظن أن فيها بعض الفلسفة الخفيفة التي نستطيع التغاضي عنها والاستمتاع بالقصة كرواية!
النهاية جاءت مبتورة بشكل ما! فقد كنت في الفصل الأخير حين قرر الكاتب أن يغلق الأحداث ويربط الخيوط وينهي القصة 😬
اقتباسات
"القوة في العين التي تنظر بصدق، والقلب الذي لا يعرف الخيانة"
"ليس الخوف ألا تملك، لكن الخوف ألا تعرف"
"أثرك يبقى في حكم عادل وقول رحيم، وقوة امتلكت بها نفسك فقلدك الناس. أثرك يبقى في ستر سترت به بدن فقير، ولقمة في فم جائع"
"الحكايات مثل الحب، إذا وصلت إلى ذروتها فقد المستمع حماسه"
"إنما الأجساد مسكنها القبور، والكلام الطيب مسكنه القلوب، والأرواح لا سكن لها إلا في بحر نورها المطلق. رحم الله من كان حُسنها في القلوب ساريًا!"
"يضحك «طاكين» ويُكمل لعبته:
ـ وأي شيء أنسب للرعية يا «داريس»؟
يرد «داريس» من دون تفكير:
ـ العطف إذا رضخوا والعنف إذا سخطوا."
استمعت لها على تطبيق "إقرأ" وموجودة على "أبجد"
#فريديات