#مسابقات_مكتبة_وهبان
#مسابقة_الجريمة_ليست_كاملة_مع_أبجد
الصندوق - سلسلة مينا ديرابي وفينسنت فالدر | كاميلا لاكبيرج - هنريك فكسيوس.
رواية من السويد، وترجمة هند عادل.
دار النشر: العربي للنشر، والتوزيع.
عدد الصفحات: ٤٨٠ صفحة.
التقييم: أربع نجوم.
بدايةً، لستُ من مُحبي تصنيف الجريمة، وقليلًا ما أقرأ روايات من هذا النوع من الأدب، والسَبب الوحيد الذي جَعلني أقرأ 'الصندوق'، هو أنّي أردتُ مشاركة أصدقائي، كما أنني أحبُ المغامرة خارج حدودي.. أحيانًا.
ثانيًا، أنا سعيدة لأنني قرأت 'الصندوق'، صدقًا أحببتُها، وفي انتظار باقي أجزائها بفارغ الصَبر، وعلى هذا فَلنبدأ المُراجعة.
عَزيزي قارئ المُراجعة،
رواية 'الصندوق' هي دراما اجتماعيّة، وعائلية، مع إثارة، وجريمة، وتحقيق، قليل من الفُكاهه، ورشّة من الرومانسية...
المعنى.. أنّها ليسّت جريمة بالشكل الذي توقعته، بل ربما الجزء الاجتماعي، وحيوات الأشخاصُ فيها، هو ما جعلني أحبّها أكثر.
وعلى الرغمِ من طول عدد صفحات الرواية، إلا أنّني استمتعت بها كلها، ولم أشعُر بالملل.
إن 'فينسنت والدر'، ساحر.. سَاحر كما نعرفُ مفهوم الساحر، يؤدي عروض على المَسارح.
ولكنّ الفرقُ بينه، وبين الساحر الذي نعرفُه، هو تمتُعه بملاحظة شديدة، ولديه معرفة عملية كبيرة بكيفية أداء العديد من "الخدع" السحرية، كما أنه يُشبه إلى حدٍ ما موسوعة متحركة، وهو ليسَ عالم نفس، ولكنّه يعرفُ كيف يقرأ النَاس.
أمّا عن 'مينا ديرابي' فهي امرأة متحفظة جدًا، تعمل شُرطية، أو للتحديد أكثر هي مُحققة، وذكيّة.
ومريضة بأحد أنواع الوسواس القهري (OCD) تحديدًا وسواسُ النظافة، أو رهابُ الجراثيم.. الأسماءُ كثيرة، والمعنى واحد. ما يجعلُها عُرضةً لسُخرية الآخرين، فتنعزل أكثر، وتركزُ على حياتِها العملية.
أبدع الكاتب في تصوير شخّصيات الرواية، ورسم حيواتهم الخاصة جدًا. وعلى الرغم مِن أنه لا يوجد بطل رئيسي بعينه، ولكن أظن أن شخصيتي 'مينا' و 'فنسنت' هما الأبطال، وجاءا مزجهما بشكلٍ طبيعي، وغريب بطريقةٍ ما عن طريق علاقة الصداقة التي تشكّلت بلا توقع بينهما.
رُبما أكثر ما أعجبني في رَسم الشخصيات، هو أنّ لا أحد فيهم مِثالي. إنّهم بشر. والبشر غير مثاليين.
التوافُق، والعلاقة بين مينا، وفينسنت جاء من كونّهما يُشبهانِ أحدهما الآخر بشكلٍ ما..
فكلاهما مُحرجِين اجتماعيًا، وكلاهما لديهِ هوسٍ ما، فـمينا تُعاني من رهاب الجراثيم من الدرجة الأولى، وفنسنت يعاني من متلازمة إسبرجر.
وإن كُنا سَنتحدث عنِ الحبكة، فبالنسبة لي، لشخصٍ لا يقرأ في هذا النوع الكثير، جاءت مدروسة، وجيدة حقًا. لم أشعُر بأي تعرُجات فيها، أو أيُ عشوائية على الإطلاق. عُنصري الإثارة، والصدمة كانا مُلازمي لي طيلة فترة قراءتها.
"كفيبيل ١٩٨٢" أو الجُزء الخاص بالماضي.
حاولتُ طوال الرواية توقّع أي شيء، وكنتُ مع كل فصل أرسل توقُعي لصديقتي حتّى أني توقعت بشكلٍ ما أنّ "مينا" و"فنسنت" أخوة! :"
على أيُ حال، كان التنقُل بينه، وبين الحاضر، جيدًا، وأحببتُ ربط العلاقة بينَ الاثنين.
الجريمة.. أساس الرواية هُنا هو الجريمة، لذا تبدأ حكايتُنا بخدعة سحريّة لكن.. قاتلة.
ومَن السَاحر الذي نَعرفه، ويَعرفُه الجميع، ويَستطيع فعل هذا..؟ لكن أتلك هي الإجابة؟
سأترك لكم الجواب، في قراءة الرواية.
وَتيرة السرد تظلُ ثابتة طوال الوقت، ثم فجأةً تجدُ نفسك تبدأ بالركض حتى تصلُ للنهاية.
بطريقةٍ ما، لم أستطع مقاومة تدفق الحكاية، كنت أقرأ باهتمامٍ كبير في معرفة التالي.
هكذا كنتُ أشعُر.
وحين نَصل للنهاية، تنتهي الجريمة، لكن لا تنتهي الحكاية. لا يزال هُناك الكثير لنَعرفه، ما تزال هناك قصص غير مُنتهيه.
أمّا بخصوص الترجمة، فقد كانت جيدة، وسلسة، وجعلتني أغوص أكثر في العَمل.
عيب الرواية الوَحيد يكمُن في التنسيق بين الفقرات، والحوار بين الأشخاص، فقد أصابتني بعدم الراحة، وأحيانًا كثيرة، لم أعلم من يقول هذا، أو ذاك.
قد توقعت مع بعض الأصدقاء، أن السبب هو حجم الرواية بالنسبة للورقي، فقد تتجاوز الألف صفحة.
ولكن ماذا لو على الأقل غيّرنا التنسيق في النُسخة الإلكترونية، ألن يكون ذلك أفضل..؟
سَأًنهي مراجعتي باقتباسٍ يُعبر عما أردتُ قوله، ولم أستطع التعَبير عنه..
❞ شعر أنه واحدٌ منهم. وكأنه يعيش في صفحات الكتاب. ❝
#ترشيحات_سلحفاة_قراءة 🐢📚