لمَ لمْ أقرأ هذه الرواية من قبل؟
رواية باسلوب السهل الممتنع والصعب الممتع
في الصفحات الاولى كان المرور سهلا ككل ممرات دول الخليج - فمن لا يعي ترف الحياة في الكويت وسهولتها حتى تكاد تخلو من أي عقد
استوقفتني فكرة الحب بين شاب وفتاة من دينين مختلفين وجنسيتين مختلفتين واعتقدت أن أحداث القصة تدور حولهما لاكتشف بعد تقليب عشرات الصفحات أنها مجرد مقدمة سهلة لأحداث لا حصر لها ..
بداية سهلة لبطلة الرواية المدللة التي أشعرتني بغيرة في البداية ثم ما لبثت الاحداث أن تطورت حتى بدأت الصعوبات والعقبات تعرقل مسيرتها في بلدها الجديد.. صفحات تجعلني أغوص في تفاصيل الحب و أخرى تجعلني أبكي بكاء المكلومين..
قصة حب اونلاين بدأت سهلة بتصرفات بريئة ومكررة في واقعنا ثم ما لبثت أن تحولت الى نظريات فلسفية غيرت نظرتنا الى العلاقات العاطفية العابرة عبر وسائل التواصل المزيفة.ز لم اصدق كيف تتابعت الاحداث لتثبت لنا ان خلف العالم الحقيقي عالم افتراضي مذهل وصادق وكيف كانت النهاية التي رفعت الادرينالين في عروقي وجعلتني انتظر الجزء الثاني على احر من الجمر..
الكاتبة بارعة في تصوير ادق التفاصيل النفسية والشعورية وماهرة في عرض الازدواجية داخل كل نفس سواء سعد او عزيز او عبدالله او حتى هي نفسها..
بدر الذي يمثل الانسان المحترم الرومانسي الراقي الداعم والذي يتخلى عنه الحظ ككل الطيبين..
أم البطلة المذهلة والتي هزمها مرض السرطان وهزمتها الحرب في بلدها ..
تفاصيل بمنتهى الروعة جعلتني لا اترك الرواية الا بعد الانتهاء منها في ست عشرة ساعة متواصلة وكلي شوق لصدور الجزء الثاني بابداع مماثل من الكاتبة الفذة صاحبة الاسلوب الادبي غير المكرر والكلمة القريبة للقلب والنفس.