مكتبة النصوص المرفوضة!
وصلني سابقًا الكتاب الأبيض ذا النهاية المنقوصة وكان حظي سعيدًا بوصول رواية الغامض هنري بك للفرنسي دايڤيد فونكينوس وبترجمة بديعة لخميلة الجندي والتي بالمناسبة أفصل ترجماتها في العموم.
جاء السرد بالفصحى والحوارات بداخلها جاءت بعامية لطيفة وتصاعد سريع ومتوالي في الأحداث.
هل خطر ببالك من قبل وأنت تبتاع الكتب والروايات وتتجول في المكتبات كما تتحول يديك بين الرفوف لتصل إلى قسم النصوص المرفوضة !
هل تتوقع أن تجد آخرين يستطلعون الأمر بجانبك في هذا القسم إن وجد !!
هذا ما فعله چان بيير جورفيك بقراره حين صمم على فتح قسم خاص في مكتبته لاستقبال النصوص المرفوضة من قِبل دور النشر.
جنون الفكرة وفرادتها كان كافيًا لاستكمال العمل بنفس الحماسة التي بدأتها به مع العلم بأن العمل منقوص، لم يؤرقني فقط سوى الأخطاء الكتابية المتعددة بشكل خانق، وأتمنى تصويبها في الطبعات القادمة.
لكن ماذا عن هنري بك، ذاك الرجل الغامض المنطوي والذي تحمل الرواية عنوانًا يحمل اسمه! هل بالفعل قدم صانع البيتزا - الذي لم يكن حتى يهوى القراءة - هذا نصًا عن الساعات الأخيرة من قصة حب في روسيا !
أهو حقًا من كتب ذاك العمل الروائي أم أن الأمر برمته مجرد خدعة روجتها دلفين المحررة!
لكن كيف سنتأكد من الأمر بعد رحيل هنري بك منذ عام مضى !!
من أحب الاقتباسات لقلبي:
"بطريقة أو بأخرى يعثر كل قارئ على ذاته بين دفتي الكتاب. القراءة فعل أناني تمامًا. يبحث المرء دون وعي عمّا يتحدث عنه. يمكن أن يكتب الروائيون القصص الأكثر حماقة، أو قصصًا غير مثيرة على الإطلاق، مع ذلك دومًا يجد الكاتب قراءً يخبرونه: «هذا مدهش، لقد كتبت قصة حياتي!»"
" نحن لا نكن القليل من الحب لبعضنا البعض، بل ما نظهره من الحب هو القليل"
"حين يظهر عبقري حقيقي في هذا العالم، يمكننا تمييزه لأن كافة الحمقى يصطفون ضده."
"كما سائر المراهقين حين يمرون بتجربة حماسية، يصيرون غير قادرين على الحفاظ عليها سرًا لأنفسهم"
بالطبع حين تم تحميل الرواية على منصة أبجد لم يفوتني استكمال ما ينقص في الرواية الورقية التي وصلتني، وأفكر جديًا في نقلها لأستكملها حتى يمكنني إعارتها للأصدقاء كاملة تامة.😅
ملحوظة أخيرة:) لم أتوقع النهاية قط!