في الأدب الصهيوني > مراجعات كتاب في الأدب الصهيوني > مراجعة Rudina K Yasin

في الأدب الصهيوني - غسان كنفاني
أبلغوني عند توفره

في الأدب الصهيوني

تأليف (تأليف) 4.2
أبلغوني عند توفره
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

رقم ستون / 2024

في الادب الصهيوني

غسان كنفاني

قراءة الكترونية

إذا كانت الصهيونية السياسية هي نتاج للتعصب وللعرقية، فقد كانت الصهيونية الأدبية هي أولى إرهاصات هذا التعصب فالكاتب الصهيوني مطالب بتفسير عدم الاندماج في المجتمع الذي جاء منه، ومطالب بتفسير العنف، ومطالب بتبرير اقتلاع السكان الأصليين لفلسطين، ولن يكون من شأن هذه التبريرات في العمل الفني، إلا ان تكشف الوجه الحقيقي للجوهر العرقي والفاشي للحركة

ربما كانت تجربة الأدب الصهيوني هي التجربة الأولى من نوعها في التاريخ حيث يستخدم الفن في جميع أشكاله ومستوياته للقيام بأكبر وأوسع عملية تضليل وتزوير تتأتى عنها نتائج في منتهى الخطورة

ما شأن عرب فلسطين بدفع ثمن مذابح ارتكبها الغرب ضد اليهود، خصوصاً وأن اليهود عاشوا في المجتمع العربي على مر العصور في انفراج مستمر

للآسف الشديد أن كتب غسان كنفاني غير معروفة للكاتب الأجنبي رغم اهميتها باللغة العربية فرسان له تأثير قوي لقد قرئت العديد من الكتب للكاتب لكن لم اعمل مراجعات للآسف لمعظم كتبه لكن كتاب في الادب الصهيوني كتاب قيم حيث وضح عملية انتقال اللغة من لغة دينية إلى لغة قومية حيث وضح الشهيد غسان الذي اغتيل مع ابنة اخته لميس، في انفجار سيارته من خلال 194 صفحة هي عدد صفحات الكتاب . صفحات الكتاب التي قسمت على ثمان فصول حيث كانت نكبة فلسطين هي البداية سنة 1948 كانت تجسيدا للواقع التعيس الذي فرض على الشعب الفلسطيني، لقد ولدت الفكرة التوراتية ، اتّخذت من الكلمة حاملاً لها؛ الكلمة الدينيّة التوراتيّة أولاً، التي حرّفتها الحركة الصهيونية لتخدم أهدافها السياسية، وهذا التحريف وُجِّه لمخاطبة اليهود في كافة أنحاء العالم. إن الكلمة الأدبية ، التي وظّفتها هذه الحركة بطريقةٍ دعائيةٍ تضليليةٍ مُحرِّفةٍ للتاريخ، لمخاطبة الغرب بدوله وقواه الفاعلة وشخصياته المؤثّرة، حيث كُتبت الروايات الصهيونية غالباً بلغة الكُتّاب الأصلية في القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، لتتمَّ ترجمتها إلى اللغة العبرية بعد ذلك، ويُتاح لليهود قرأتها. يمكن القول هنا أن الأدب الصهيوني كان سبّاقاً على الحركة السياسية، ومولِّداً لها، قبل أن تقوى هذه الحركة وتسيطر على الأدب مُسيّرةً إيّاه إلى جانبها. إذ يفتتح كنفاني مقدِّمة كتابه بالقول: "لن يكون من المبالغة أن نسجّل أنَّ الصهيونية الأدبية سبقت الصهيونية السياسية، وما لبثت أن استولدت . وقامت الصهيونية السياسية بعد ذلك بتجنيد الأدب في مخططاتها ليلعب الدور المرسوم له في تلك الآلة الضخمة، التي نُظِّمت لتخدمَ هدفاً واحداً

لقد كانت اللغة العبرية هي اللغة الدينية التي جمعت اليهود أهمية اللغة العبرية بوصفها الرابط الجامع الوحيد وبما أنّ الأدب الصهيوني تمتّع بهذه الأهمية كلّها، فمن الطبيعي أن تلعب اللغة العبرية دوراً بارزاً في التحضير والتحشيد لإقامة "دولة إسرائيل"، لكونها "الخيط الواهي الوحيد الذي يربط يهود العالم"، على الرغم من أنَّ هذه الرابطة هي رابطةٌ دينيةٌ وليست رابطةً قوميةً، فاللغة العبرية هي لغة الكتب الدينية ولغة الصلاة فقط، لكنَّ الحركة الصهيونية جعلتها رابطةً قوميةً، وقوّتها على حساب اللغة اليديشية (لغة يهود أوروبا)، فتزايدت مكانتها قبل نحو نصف قرنٍ من إعلان تيودور هرتزل إنشاء الحركة الصهيونية وبدئها نشاطها السياسي، في مؤتمر بال في سويسرا سنة 1897

حول اللغة العبرية من لغةِ دينٍ إلى لغةِ قوميةٍ، تحوّل مضمون الأعمال الأدبية أيضاً من بطلٍ دينيٍّ بمعنى التصوّف والتمسّك والاستقامة، إلى بطلٍ سياسيٍ ويضيف: "لقد وُضِعَ البطل اليهودي الآن في مواجهة المعضلة، ولم يعد يستطيع عبر رواياتٍ تتخذ الطابع التاريخي أن يتحدّث بالمُثُل المُجرَّدة والافتراضات: صار يتوجّب عليه التعامل مع الواقع الذي، وحده تقريباً، حكَّ الافتراضات الصهيونية حكّاً دقيقاً".

"بتحوّل العبرية من لغةِ دينٍ إلى لغةِ قوميةٍ، تحوّل مضمون الأعمال الأدبية أيضاً من بطلٍ دينيٍّ بمعنى التصوّف والتمسّك والاستقامة، إلى بطلٍ سياسيٍ".

وثيقة بلفور أدبية"

بعد حوالى نصف قرن من مشاركة دول الغرب الاستعمارية في إصدار وعد بلفور، الذي منحت بموجبه بريطانيا المستعمِرة لفلسطين تلك الأرض للصهاينة، شارك الغرب أيضاً في منح أحد الصهاينة ما لا يستحقه، في تكريمٍ رمزيٍّ، سبق بأشهرٍ قليلةٍ عدوان حزيران 1967.

ففي العام 1966، أعلنت لجنة نوبل للأدب عن منح جائزتها للكاتب الإسرائيلي شموئيل يوسف عجنون، الدعائي التحريضي البعيد عن الإبداع.توبة".

وقد وصف كنفاني منح عجنون الجائزة الأدبية الأرفع في العالم بأنّه بمثابة "وثيقة بلفور أدبية"، مُرجعاً سبب منحه إياها إلى أنّه "الأقدر بين الكُتّاب الصهاينة على دمج الموقف الديني بالموقف السياسي"، بالإضافة إلى أنَّه ركّز في كتاباته على الهجرة اليهودية من شرق أوروبا تحديداً إلى فلسطين المحتلة (هو مولود في بولندا)، وعلى ضرورة توسّع "إسرائيل" وضّمها أراضٍ جديدة، كما يرد على لسان تاهيلا، أشهر شخصياته النسائية، وكما جرى بالفعل في أشهر رواياته، "في قلب البحار"، حيث امتدّت حدود "إسرائيل" الشمالية لتشمل مدينتي صور وصيدا اللبنانيتين.

جُهد كنفاني الكبير المبذول في هذا الكتاب بهدف فضح الدعاية الصهيونية، التي لا توفّر شيئاً من دون أن توظّفه كأداةٍ في إيصال أفكارها، كان كافياً وحده ليقوم الموساد الإسرائيلي باغتياله في بيروت، بعبوةٍ ناسفةٍ زُرِعت تحت سيارته سنة

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق