هذه المراجعة ليست إلا رأي شخصي فقط من شخص مثلي وعلى حالي يحب الكتابة والقراءة ويُكن التقدير والاحترام والحب للكاتب والفنان العظيم.
أولا عن الغلاف: تحفة فنية أو يمكن القول أنها لوحة فنية معبرة عن المحتوى بشكل كبير وهو من نقاط القوة بالطبع في ذلك العمل تحديدا وهو أحد الأسباب الرئيسية التي جذبتني إلى العمل.
ثانيا المحتوى:
يمكن القول أن الكتاب ما هو إلا محاضرة بسيطة وطويلة يلقيها الكاتب علينا نحن القراء في التاريخ الإنساني كله والمصري بشكل خاص، يتجسد الفنان هنا دور الجد أو الأب أو المعلم والصديق الذي يهتم بتبسيط التاريخ حتى يسقيه إلى فم القارئ في سهولة وعذوبة وبشكل جذاب.
ثالثا الفكرة:
يأتي الكتاب بفكرة الغوص في دهاليز التاريخ الغابر والسنوات الأولى لنشأة الحضارات والمدنيات وإرهاصات الحياة الاجتماعية الأولى بشكل بسيط دون الخوض في تفاصيل مرهقة أو متخصصة والفكرة الرئيسية هنا هي تبسيط دراسة التاريخ وإعمال العقل الحيادي في تقبل الحقائق المعتمدة على الأدلة العلمية المثبتة.
اللغة: الكتاب بالكامل باللغة العربية الفصحى باستخدام العبارات البسيطة مع تطعيم راق ببعض الكلمات والعبارات الفصحى القوية لإضافة بعض العذوبة والحماسة في القراءة والتأكيد على المعنى ولا يمكن للفرد هنا تجاهل الأسلوب الفخم الراقي للكاتب.
ولا يمكن كذلك إنكار الجو العاطفي العام هنا داخل الكتاب وشعور القارئ أنه يتلقى المعلومات أو الدراسة من أخ كبير ولكن هذا يأخذنا إلى السلبيات.
السلبيات :
سلبيات ذلك الكتاب محدودة ولا تؤثر على تجربة القراءة وفي مقدمتها التنسيق الذي لم يخرج في أفضل صورة خاصة مع قطع الكتاب الصغير ومن السلبيات كذلك أن الكاتب كثيرا ما كان يكرر عبارات من عينة - سوف نتحدث لاحقا أو - هذا موضوع متروك لوقت أخر - وغيرها من العبارات وأخيرا يمكن القول أن نقطة العاطفة في الكتاب جاءت مناسبة أكثر للنساء أو الفتيات فالحديث بشكل عام موجه لتلك المحظوظة العزيزة التي تفصلها عن الكاتب "أربعة آلاف و مائتان و ثلاثة و خمسون كيلو مترا" وهو ما جعلني في بعض الأحيان أميل إلى أن الكتاب غير مناسب لفئة القارئ الرجل - مثلي - ولكن تلك النقطة يمكن التغاضي عنها بالإستمرار في القراءة والاستمتاع بالمعلومات والدراسة وجو المحاضرة التشويقي الذي حافظ عليه الكاتب قدر المستطاع.
الخلاصة هنا يعتبر كتاب مهد كيميت أحد أجمل الكتب الخفيفة المبسطة في التاريخ الحضاري المصري والذي أنصح به وبشدة لكل شخص مهتم بالتاريخ.
#أحمدمجدي