الكتاب رقم خمس وستون
2020
ااسم الكتاب: عصر القرود
الكاتب :الدكتور مصطفى محمود
# الدكتور مصطفى محمود
دكتور مصطفى محمود ولد عام 1921 وتوفي عام2009 درس علم التشريح ولكنه حول الى الصحافة متنازلا عن الطب ألّف مصطفى محمود 89 كتاب، متعددة الموضوعات والمجالات فمنها علمية ومنها فلسفية ومنها أدبية، سياسية، اجتماعية، ودينية. وأتقن أيضاً كتابة المسرحيات والحكايات حيث كتب كتاب "لغز الموت" في 1959، وفي عام 1961 كتب "أينشتاين والنسبية"، وكتب "القرآن محاولة لفهم عصري" في عام 1969، وفي عام 1970 كتب كتابه الشهير "رحلتي من الشك إلى الإيمان بالاضافة الى برنامجه الشهير العلم والايمان.
.# عصر القرود:
كتاب صغير عدد صفحاته 90 صفحة من اصادر دار المعارف بطبعة عاشرة 2005 نسخة ورقية حوى الكثير من الفكر والدفاع عن حقو ق المراة والحب فى إطار الرحمة والمودة الشرعية، كما يتحدث عن المرأة الفاضلة ويتساءل هل هى موجودة فى هذا الزمن المتوحش؟ كما يهاجم الكاتب الشهوة واصحابها الذين لا رابط لهم فى كبحها كما يقارن بين الحب والشهوة كما يطرح سؤالا فى الأخير مفاده هل نحن فى اخر الزمان؟ واجابته على هذا السؤال ورؤيته الخاصة للإجابة علي هذا السؤال الهام. كما تحدث عن تلوث البيئة وفقدان الطبيعة لعنصر مهم وهو الرحمة والحب لان المجتمع عمل على اغتصاب المراة
# المراة والحب والرحمة
تحدث عن المراة والحب و تبرُّج وسفور النِّساء في هذا العصر، وصرَّح أنَّ ذلك قمَّة التخلُّف والرجعية، وإن زعمتِ العكسَ هذه المرأةُ المتهتِّكة العارضة زينتها وبضاعتها: هذه هي المرأة (..) في التصور العصري، ومثل هذه المرأة المصنوعة إذا وضعت رأسها تحت الحنفية أو تصبَّب عليها العرق في يوم قائظ ليَمحو الطلاء والزخارف، سوف تتحول إلى امرأة أخرى، كما ربط بين المراة والحب والرحمة بين الرجال والنساء، وأصبحت تَنهَتِك الأعراض باسم الحب وتُستباح الكرامات تحت رايته، فهو - على حد تعبيره - مجرد شهوة وعذاب وبكاء وسهر، فهناك الرحمة والمودة فقط هما الشرعيان، أما الحب فلم يأت في القرآن الكريم إلا حين همَّت امرأة العزيز بنبي الله يوسف عليه وعلى نبيِّنا محمد الصلاة والسلام، ﴿ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [يوسف: 30].
لذلك يقول: إن ممارسة الحب والشهوة بدون إطار من الرحمة والمودة والشرعية هو عبث لا بدَّ أن نبتعد عنه الا بالحلال
# التلوث
فقد تحدث فيها عن تلوث البِيئة، وفقدان الطبيعة، والغرق في أوحال المصانع والمبيدات التي اكتشفها الإنسان ليكون أكثر تقدمًا وراحة، ، يقول رحمه الله: وأصبح إنسانُ اليوم إنسانًا شاحبًا لاهثَ الأنفاس، هضيمَ الوجه، يشكو الكبد والبلغم والربو والمصران، ويخطو إلى الشيخوخة وهو ما زال في الخمسين
# المراة الفاضلة
يتساءل عن المرأة الفاضلة: هل هي موجودة في هذا الزمان هل نعيد زمن الانبياء وهل بإمكاننا العثور عليها وعلى مواصفاتها المتمثِّلة في مريم وآسيا امرأة فرعون وخديجة رضي الله عنهما، ويضرب أمثلة من التاريخ، ثم في الأخير يُخاطب الرجل المسلم الباحث عن امرأة فاضلة كخديجة فيقول: ولِتجدَ امرأة كخديجة؛ لا بدَّ أن تكون رجلًا كمحمد عليه الصلاة والسلام لذلك هو فهو يهاجم الشهوة وأصحابها الذين لا ضابط لهم في كَبحِها وقَمعِها خارج الإطار الشرعيِّ لها، ويُقارنُهم بالحيوانات التي فضَّلنا الله عليها بالعقل، فيقول بين ثنايا كلامه: بالحيوان لان الانسان يختلف عن الحيوان ، اذا استطاع الاختيار بين ما يحب وما يكره وايتعد عن المحرمات والشهو ة
ثم يطرحُ سؤالاً مهم جدا : هل نحن في آخر الزمان؟ ثم يجيب عليه بإسهاب لا يخلو من تشاؤم، وساقَ آيةً كريمة وكأنني أقرؤها لأول مرة؛ إذ وقفتُ عندها طويلاً متأملاً، وهي:
﴿ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ﴾ [يونس: 24].
فيعلِّق عليها بقوله: ولا شكَّ أن الأرض سوف تأخذ زخرفها وسوف تتزيَّن في خلال عشرات السنين القليلة القادمة، كما لم تتزين في أي زمان آخر مضى، وسوف يظنُّ أهلها أنهم قد تمكنوا من كل شيء، وقدروا على كل شيء، وقد بدؤوا من الآن يظنُّون بأنفسهم ذلك، فقد أسقطوا الأمطار صناعيًّا، ونقلوا قلوب الموتى إلى الأحياء، وزرعوا الأجنَّة في القوارير، ومشوا على القمر، وقد تصور الإنسان نفسه إلهًا، فخرق الشرائع وانطلق يَستمتِع كما يريد.