عنوان الكتاب : حبة بازلاء تنبت في كفي
اسم المؤلف: دعاء ابراهيم
عدد الصفحات : ١٧٥ ورقي
النوع الادبي : فانتازيا،ديستوبيا، تأملي
الناشر : دار العين
سنة النشر : ٢٠٢٣
في مراجعات المبدعات السابقة وجدت لفظ ديستوبيا أكثر من مرة لذا بحثت عن تعريف الكلمة بتفصيل أكثر لأن فكرتي عنها كانت مختلفة بعض الشئ كذلك راجعت معنى فانتازيا
وعرفت الخيال التأملي الذي يندرج منه الديستوبيا و الفانتازيا وهو قصة خيالية تتضمن شخصيات تتميز بصفات
بعيدة عن التخيل البشري والفكري بدلا من الاستناد على الحياة .
ومنه الفانتازيا التي تتناول الواقع من رؤية غير مألوفة مع استخدام عناصر خيالية في إطار متماسك
وهذا ما نجده في حياة طبيب يهرب من واقعه إلى داخل الدولاب يراجع فيه حياته السابقة و الحاضرة مع استحضار عناصر وشخصيات من عدة قصص وأساطير مختلفة المصدر منها اليوناني و الأوروبي لعله يستحضر أرواح طيبة تهون عليه ما يشعر به.
بالنسبة للديستوبيا هو نقد المجتمع تحت غطاء متخيلة فنجد نقد الجهل والفقر أساس هذه الرواية ويتعرض في أجزاء منها لسوء الرعاية الطبية و التعليم الجامعي .
شخصيات الرواية :
شخصيات رئيسية
الطبيب
الام
الاب
الخالة
شخصيات فرعية
الزوجة
الاخت التؤام
الاخت الصغرى
الجدة
المرضى
الممرضة
أكثر شخصية كانت مقنعة هي الزوجة فهي مستسلمة لأقصى درجة كنوع من التكفير عن ذنبها وهي أكثر شخصية تعاطفت معها ووجدتها تتصرف في جميع المناسبات حسب الدور المرسوم لها وكانت المؤلفة موفقة للغاية في رسمها وطريقة سرد الحوار على لسانها .
السرد :
هو سرد ذاتي يتحدث فيه البطل عن نفسه وجزء الماضي يكون راو للقصص باقي الشخصيات .
اللغة :
جميل ان ترى رواية كاملة باللغة العربية الفصحى حتى الحوار وتفاصيله وذلك يعد تمكن من المؤلفة من اللغة .وهي مع ذلك تتغير المفردات حسب تعليم وثقافة الشخصية .
الأفكار :
🔸اعتقد الفكرة الأساسية للرواية التعافي من تجارب الطفولة السيئة .وتندرج تحتها العديد من الأفكار الفرعية
التقييم :
بالنسبة لرأيي في الرواية بادئ ذي بدء اعجبني الانتقال السلس من الماضي للحاضر لم اجد صعوبة في التواصل. وفكرة محاولة فهم ماحدث في الماضي و إعطاءه معنى جديد بتفسيره بالقصص والحكايات .
كذلك اسلوب الكاتبة بسيط لا يتعمد التعمق و التقعر استنادا للبيئة التي جاء منها البطل .
توالي الأحداث التي حدثت في الماضي وتأثيرها على الحاضر كان دافع قوي لإكمال الرواية .
ما لم يعجبني :
الجزء السوداوي في وصف بعض المشاهد مثل وصف الدراسة في المشرحة . تحويل بعض القصص لنهايات مأساوية أو حزينة .
لم اتعاطف مع شخصية الخالة وكأن كأس الآلام يأبى على الأم الا أن تتناول كوكتيل منوع من العذابات و الخيانات .
الاقتباسات :
❞ اللعنة لا تفرق بين خيِّرٍ وشرِّير. بين مذنبٍ وبريء. اللعنة تأتي لتمحوَ الصوت، والصورة، والشكل، والإنسان. تنطبق على القَصْر فتجعله مهجورًا، بأثاث متكلم حي. ❝
❞ ماذا لو مات أبي؟ فأصبحت كل كلمة منه جميلة. كل حركة استثنائية. بعد الموت فقط يمكننا أن نتصالح. أن نتجاوز كُلَّ شيءٍ بسلامٍ وهدوء. ❝
❞ لو لم تنتهِ الحكايات بالنهايات السعيدة، فعلى الأقل تنتهي بانهزام الشر وسقوطه. أو بموت الأخيار معًا، وانتقالهم إلى حياة أبدية، تُنسيهم مآسي الدنيا ❝
❞ فاللحظة الأصعب هي لحظة خروج الوحش من بين مسامِّ الجلد إلى الخارج، أمام الناس كلنا يربي الوحش داخله؛ لكننا نحافظ عليه هادئًا غير مَرئيّ نُربِّت عليه من حينٍ لآخَر كي لا يقفز إلى الخارج صانعًا زئيرًا عاليًا لكن للعصا السحرية ❝
❞ ربما يصبح الإغواء أكبر حين لا يسنده جمال حقيقي. إغواء مَنْ تعرف أنها لا تملك شيئًا. أنها تحتاج لبذل المزيد من الجهد. ❝
❞ الخرافة لا تصبح واقعًا إلا حين تُحرَّف مراتٍ عدة. حين نضع عليها أجزاء من أرواحنا، ونجعلها حيَّةً تسعى ❝
❞ الآلهة نصنعها بأدمغتنا ونجعلها لنا أبًا وأُمًّا. ❝
❞ لا أحد يعرف أين يكمن الوحش ومتى يظهر. لكننا جميعًا نكبتُ وجودَه، نحبسه في الداخل. ❝
❞ أريد أن أنسى. أن أُولَد من جديد في حياةٍ أخرى. عالم آخر أجهل فيه المرض.. المرضى.. السياسة.. وكل من يُدهسون تحت عجلاتها. ❝
❞ كلنا نحب الحكايات التي تُحكى قبل النوم. التي توهمنا أن العالم أعدَل مما نظن. وأن الغد ينتظرنا دون أن يُخفيَ خلف ظهره سِكِّينًا. ❝
الخاتمة
رواية من نوع جديد يشرح المشكلات و المشاعر بشكل غير تقليدي انصح بقراءتها ولكن احذر من الالم بداخلها .