المقاعد الخلفية > مراجعات رواية المقاعد الخلفية > مراجعة مصطفى جمال البربرى

المقاعد الخلفية - نهلة كرم
تحميل الكتاب

المقاعد الخلفية

تأليف (تأليف) 3.8
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

الرومانسية الحائرة.. عالم إحسان عبد القدوس القديم الذى أحبه قراء الستينات حتى وإن لم يكن علم النفس آنذاك غزير المعلومات كما فى الوقت الحالي.. فتاة تطاردها ذكريات مراهقتها، وتجعلها أسيرة الخوف من الحب، رغم أنها، كسائر الفتيات، تفتش عن الشريك المثالي، وتخشى الوحدة حد الارتباط المزيف أحيانا.. مشاعرها متأرجحة طيلة الوقت بين القبول والرفض، بين الإقدام والإحجام، تعشق فانتازيا العشق، وتفضل أن تلعب دور العشيقة السرية حتى مع زوجها الذى كتب كتابها على يد مأذون!!..

طالما ارتأيت القصص الرومانسية المبنية على دراسة نفسية أرقى الحكايات وأحلاها بلا أى مواربة، وهو ما اجتهدت فيه نهلة وأبدعت، فلم أندهش حين علمت أن الرواية فازت بجائزة كبرى تستحقها عن جدارة رغم بساطتها، ينطبق عليها المقولة الشهيرة: السهل الممتنع، تعبث فى دهاليز علم النفس طيلة الوقت، وتخمشها بأظافرها من كل الجهات، حتى أننى تذكرت نصيحة قديمة قرأتها ذات مرة من مقال لمدرب محترف، يحث فيها المتزوجين حديثا على التمهل فى العلاقة لأيام أو أسابيع قبل الزواج الفعلى، ينصحهم بخلق فترة من العشق الممنوع حيث يُمَارَس الحب دون الارتواء الكامل على نحو يزيد من لهفة الشريكين، ويخلق جوا من الشوق قبل الاندماج.. هدف مماثل لما يفعله البعض من كتب الكتاب قبل الفرح ببضعة أسابيع، وحالة من الزواج الوهمي الذى يذلل العقبات ويخلقها فى ذات الآن!!.. هذه التيمة تلاعبت بها نهلة باقتدار، ونجحت فى توظيفها، وضرب الأمثلة عليها فى تلك العلاقة الفريدة التى ابتكرتها، وربما كانت مثل هذى العلاقات موجودة فعلا بين بعض الشباب من حولنا، لا أعلم يقينا.

لا أنكر أننى استمتعت بهذه الحيرة الرائحة الغادية، والزوجين اللذين يرتبطان وينفصلان عشرات المرات، فيسرقان ساعات من المتعة وتسرقهما ساعات من الشك.. راقت لى كذلك الشخصيات الثانوية ومشكلاتها ذات التأثير المباشر فى شخصية البطلة الرئيسية، كما أعجبنى ختام الحدوتة وقدرة الأبطال على التطور لقبول ما كان مرفوضا من قبل، والانتصار للفطرة الإنسانية فى النهاية..

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق