الرواية عبارة عن مونولوج طويل بالأنا لراوي لن نعرف اسمه، بتبدأ الرواية من تجمع لأربع أشخاص ومعاهم شيخ بيحفروا في شقة للوصول لآثار فرعونية مزعوم وجودها لتحقيق حلم ثراء سريع بعد فشل أي طرق أخرى لتحقيق حياة لائقة، وعن طريق التداعي الحر للأفكار بتتولد حكايات عن شخصيات مختلفة بتدفع السرد بداية من الأربع شخصيات المصاحبين لشخصيات بيقابلها لحظة خروجه من الشقة، كأنه الرواية بورتريهات لشخصيات مختلفة، رغم ذلك بتظل الحكاية متماسكة، الرواية رحلة للتشريح الاجتماعي والسياسي للبلد في السنوات الأخيرة باستخدام الحارة كمنطلق للأحداث، ومع غرق الشخصيات في السكر والإدمان والجنس ومع السوء الدائم للأحوال الاقتصادية بنتابع تهاوي الأحلام والسقوط الأخلاقي للجميع، مع التبرم من الأوضاع سواء بين المنتفع أو المعارض للسلطة. في الرواية استخدام لافت لصيغ المبالغة بداية من العنوان "الوعيد" للألفاظ داخل الرواية "فسيح" "وسيع" "خفيض" ربما للتعبير عن نشوة الأحلام اللي بتتسرب من خلال ذروة اليأس المتواصل، وتنتهي الرواية بدم مسفوح متبوعًا بدم مفقود يتوج الوصول لذروة الانهيار. العمل بعيد عن غرائبية وغموض "الأعراف" و "إنجيل آدم" وأقرب في بنائه للعالم الروائي بروايته "كلب بلدي مدرب" مع لغة قريبة للغة الشارع باستثناء ألفاظ قليلة غير دارجة حاليا زي الأفندية. وبالعودة للعنوان هل الوعد هو وعد التاريخ بالمجد لأبناء الفراعنة، ولا وعد كل فرعون جديد بيدخل الحارة، أو ربما هو وعد واحد فقط وهو الوعد بالوعيد.
"بعد قليل سيظهر باب المقبرة، كعتبة من عالم إلى آخر. بالنسبة للمومياء بالداخل فسيكون عبورًا من عالم الأحياء إلى عالم الأموات. بالنسبة لنا فسيكون العكس بالضبط."