تلال الأكاسيا > مراجعات رواية تلال الأكاسيا > مراجعة Mohamed Khaled Sharif

تلال الأكاسيا - هشام الخشن
تحميل الكتاب

تلال الأكاسيا

تأليف (تأليف) 4.2
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

❞تدور بنا دورة الحياة، فتبدو وكأنها تختار أن تعيد البدايات حين نظن أننا نشارف النهايات. كلما طال بنا العمر، اقتربنا من تلك النقطة التي تتطابق فيها النهاية مع البداية. الأسعد حظَّا هم من يغادرون دنيانا قبل أن تغادرهم ذكرياتهم ومكنوناتهم.❝

لدى رواية "تلال الأكاسيا" القدرة على جعلك تتعاطف مع شخصيتها الرئيسية، والتفاعل معها على مستويات عديدة، رغم أن الحكاية تُتلى من ذاكرة بها فجوات، وذلك ما شعرت أن الكاتب تعمد إظهاره من خلال سرده، ينتقي الذكريات وكأنها يتذكرها فعلاً، بعيداً عن ترتيبها الزمني، لينقل لنا حكاية مُمتعة وقاسية في آن واحد عن الحياة.

كما ذكرت، الرواية تُتلى من ذاكرة بها فجوات، ذاكرة تتآكل وتضمحل، تُحاول التشبث بالذكريات، ولكن الذكريات تراوغ الذاكرة فتهرب منها إلى ذلك الفضاء الواسع، فأصبح أغلب أركانها فراغ، وفي هذا الشأن، يتملكني نقطة ضعف، وخوف أزلي من فقدان ذاكرتي أو حتى أن يحدث لأقاربي وأحبتي، فأنظر إليهم ولا يعرفوني، أو أنظر إليهم ولا أعرفهم، في الحالتين هناك قسوة هائلة تبتلع الطرفين، وذلك ما وجدته خلال الأحداث، هناك قسوة يُحاول الكاتب تليينها دائماً بلطافة، ونجح في الموازنة بين القسوة وتليينها.

ختاماً..

رواية عن الذاكرة وفقدها، عن الحياة عموماً بمختلف طياتها، ومعاناة مختلفة لا علاقة لها بمال أو فقر، معاناة من شكل مختلف، ونجح الكاتب في تقريبه لك، وجعله مألوفاً، بل وجعلك تتعاطف معه، وجعلنا نرى الذاكرة وأهميتها من خلال فقدها، وكيف يُمكن أن تعبث بنا الذاكرة كما تعبث بنا الأقدار، ولذلك، يجد الإنسان نفسه هشاً، رياحاً خفيفة قد تُطير عقله.

ثالث تجاربي مع الكاتب "هشام الخشن" ولا أظنها ستكون الأخيرة، فأسلوبه السردي المُمتع، وحكاياته الدافئة مُشجعة على القراءة له مرات أخرى.

3.5/5

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق