أقرأ الروايات البوليسية التشويقية غالبا للتسلية. أحيانا يصدف أن تحمل الرواية شيئا أكبر من مجرد التسلية المحضة؛ كتسليط الضوء على فكرة ما تستحق التأمل أو قضية اجتماعية أو مرض عضوي أو نفسي في سياق القصة.
والمؤلف الجيد هو من يجعل كل عناصر الرواية تتضافر جيدا في تناسب وتناسق لتصنع عملا مشوقا وممتعا ومفيدا في آن واحد.
هذه الرواية تنتمي لنوع روايات التسلية المحضة الدارجة. وحتى في هذا السياق لم تكن الأفضل. شابان حديثا العهد بالأبوة والأمومة تُختطف طفلتهما من قلب منزلهما لتتوالى الأحداث للكشف عن الخاطف.
الشخصيات قليلة نوعا ما. لذا فكان سهلا استنتاج من وراء حادث الخطف؛ بل لقد كشفت المؤلفة عنه بالفعل في منتصف الرواية تقريبا والنصف الآخر كان حشوا و"لف ودوران" وتطويل لا داعي له.
وكان الأفضل أن تفرد هذه الصفحات المهدرة لعرض خلفية كل شخصية بطريقة أكثر تفصيلا وتناغما مع الأحداث وليس بطريقة مقتضبة تقريرية لمجرد تبرير تصرفات الشخصيات أو كمحاولة لصرف الذهن وتشتيته عن الخاطف الحقيقي.
قرأت سابقا لنفس المؤلفة "شخص نعرفه"؛ وهي رواية بوليسية تشويقية أيضا. ومن ناحية التسلية كانت أفضل قليلا نظرا لتعدد الشخصيات وبالتالي تعدد المشتبه بهم فتجعل القارئ في حالة تأهب وتفكير مستمر لمحاولة استنتاج الجاني.
وأخيرا؛ قد أقرأ هذه الروايات لكن فقط من أجل التسلية وكبديل لمشاهدة المرئيات وبالتالي فلا أتوقع الكثير منها.