بتنا فى عصر يشوبه الكثير من الفوضوية والعنف، حتى اسلوب الجرائم تغير وأصبحت أبعاد الجريمة وارتداتها
أبعد كثيرا من مجرد وقائع أو شهود، ” جون دوجلاس _ مارك أولشاكر“ قالا فى كتابهما (صائد الأفكار )
” فى الماضى إن وجدت ضحية بها 50 طعنة ابحث عن عاشق مهجور أوشريك سابق بالعمل، أما الآن..قد تكون
مشاجرة عابرة مع شخص غاضب؟! “
"كفن حرير وجرائم أخرى" هي مجموعة قصصية مدهشة بقلم الكاتبة الواعدة( أمل العشماوي). تضم المجموعة 13 قصة، كل منها تروي حكاية جريمة يحيط بها االكثير من التشويق والغموض. ومع ذلك، فإن الهدف الرئيسي
من هذه القصص ليس مجرد تقديم ألغاز جنائية مشوقة
فحسب، بل هو استكشاف الدوافع الأنسانية والسايكولوجية والملابسات التى تحيط بارتكاب الجرائم.
أى أن السؤال المحورى هنا ليس، من فعلها؟!، بقدر المغزى الأشمل والأعمق، ماذاحدث ولماذا فعلها بتلك الطريقة؟!
وسنرى من خلال القصص أن إجابة ذلك السؤال قد تكون أغرب ما يتصوره العقل.
تتميز القصص في "كفن حرير وجرائم أخرى" بأسلوب كتابة أخاذ يجذب القارئ ويأسره. تشكل كل قصة عالمًا فريدا يتميز بخلفية شخصياته المعقدة والمليئة بالتناقضات والصراعات الداخلية مما يجعل القارئ
يعيش ويشعر بكل تفاصيل القصص.
تتسم المجموعة بطابعها الأنسانى والنفسي، إذ تدور القصص حول الأسئلة الأكثر عمقًا عن البشر وطبيعتهم وتفاعلاتهم مع الظروف القاسية. من خلال تعمقها في النفس البشرية
كما أنها تسلط الضوء على الجوانب الظلامية والمعقدة بداخل العقلية الأجرامية.
ربما من بين أكثر القصص التى فاجئتنى وصدمتنى شخصيا فى المجموعة، ” كفن حرير “ و ” ما الروح “
بشكل عام، "كفن حرير وجرائم أخرى" تقدم مجموعة رائعة من القصص التي تفتح نوافذ على عوالم مختلفة وتحفز القارئ على التأمل في الجوانب الخفية والمظلمة للإنسان العالم والطبيب الأيطالى الشهير والمختص بعلم النفس الجنائى" تشيزارى لومبورسو “ قسم الشخصية الأجرامية إلى خمس شرائح.
• المجرم بالفطرة
• المجرم المختل عقليا
• المجرم الشغوف بفعل الجريمة لذاتها
• المجرم بحكم العادة أو الوراثة
• المجرم بالصدفة
والقصص التى جاءت فى تلك المجموعة أعتقد أنها نجحت فى تجسيد كثير من تلك الأنماط ببراعة
إنها حقا قراءة مثيرة وممتعة لمن يهتم بالأدب النفسي
وحكايا الجريمة و الغموض .