حبة بازلاء تنبت في كفي > مراجعات رواية حبة بازلاء تنبت في كفي > مراجعة أحمد مجدي إبراهيم

حبة بازلاء تنبت في كفي - دعاء إبراهيم
تحميل الكتاب

حبة بازلاء تنبت في كفي

تأليف (تأليف) 4.1
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

يلا بينا نبدأ المراجعة مع الغلاف الراقي اللي مليان تفاصيل كعادة عبد الرحمن الصواف وكلمه الظهر اللي دايما تحس ان الرواية بتقول حاجات كتير وفيها جو نفساوي كده مع لغة فصحى تحمل دلالات كتير.

وبصراحة دي واحدة من أصعب المراجعات والريفيوهات عن الروايات اللي كتبتها لأني أولا كنت محتاج اخد نفسي واستعيد لياقتي في التفكير عشان يا دوب احط انطباع عنها.

الموضوع مش سهل انك تتكلم عن حاجة لمستك من جوه كده ومش سهل انك تعرف تكون حيادي في حاجة لسعتك في روحك.

وخلينا نحاول نتكلم هنا عن بداية ما مسكت الرواية للقراءة وهوب مفيش يا هادي ولا استفتاح ولا حاجة وتلاقي نفسك ركبت الزحليقة مع شقلباظ مهم جدا جدا لو حد مش واخد منه ومركزش معاه ممكن ياخد مطب محترم ويلاقي ربع او نص الرواية يفلت منه.

وبدون حرق يلا بينا مع الافتتاحية عندنا هنا ٣ أبطال أو محاور تم التركيز والترميز ليهم بشكل مباشر واضح وهم:

واحد الحكايات

اثنين الدولاب - أو خزانة الملابس يعني وده رمز مهم جدا -

ثلاثة الأم.

وهيلا هوب تدخل الرواية واقع على قفاك بعد الشقلباظ مع استفتاح عبقري رابط المحاور الثلاثة بشخصية البطل اللي بنعيش معاه عدد من الحكايات وكل حكاية مقسومة اثنين أو ثلاثة ما بين ذكريات البطل وبين أفكاره ونفسه وبين حالته النفسية الراهنة المضطربة.

تصور يا مون بييه - عزيزي بالفرنساوي - تعيش رواية كاملة مع دكتور مريض نفسي أو خليني أقول مضطرب نفسيا في حالة من العزلة والهروب والتعلق والمصارحة ومحاولة المكاشفة مع النفس والماضي غير السوي.

عندنا طفل كبر في أسكندرية وترجع أصوله للقرية هتلاقي فيه نفسك أو صاحبك أو حد من معارفك هتشوف أحلامك وطموحاتك وأفكارك بطريقة أو بأخرى وتلاقي نفسك بتخبط في كل الحاجات اللي جواك وتكتشف انك تعبان فعلا ومريض نفسيا ومعلول وأنت كمان المرض والعلة والجاني ويمكن تكون قاتل وسفاح متسلسل كمان.

وجدير بالذكر هنا أن رواية ست أرواح تكفي للهو كانت بتدور في عقل مريض نفسي في مرحلة متقدمة وكنت معتقد أن الكاتبة دكتورة أمراض نفسية وعصبية لكني تفاجأت إنها طبيبة أطفال.

ما علينا تعالوا نستكمل بقى العالم السري للحكايات داخل الدولاب عشان تبدأ تجمع قطع البازل وتشوف صوره انت لازم تكملها وتحط الاستنتاجات بتاعتك فيها وعلاقة ده بالأمومة والأصول اللي انت اتربيت عليها.

ولنا هنا وقفة.

الكلام ده معناه أنه ممكن يقرأ الرواية دي عشر أشخاص وكل واحد فيهم يخرج بصورة كاملة مختلفة.

لكن الأكيد أنك هتكتشف كام حبة بازلاء في كفك وكام واحدة منهم نبتت وانهي واحدة بالظبط اخدتك معاها للدولاب اللي انت محبوس فيه دلوقتي.

لا انصح ابدا بقراءة الرواية في جلسة واحدة، خد نفسك وازن افكارك. خد راحتك خالص وانت بتقرأ عشان تقدر تستشعر الكلام وتعرف انت فين بالظبط وعشان متقفلش نفسك ومتدخلش في حالة هم وحزن وكآبة.

من الاخر الرواية عبارة عن تجربة تعايش مع الحياة والنفس والماضي والذنب والتعلق والانفطام.

المشكلة انك ممكن تفصل من الرواية بسهولة أو تشعر بالملل.

بس لو أنت قارئ فهمان في فنون الرواية النفسية وبتحب النوع ده هتسحبك وتسحلك وهتفضل مركز مع قطع البازل والتفاصيل والحلول المقترحة كمان فيها وفعلا في شوية رمزيات ودلالات وحركات مدهشة.

وتعالوا نتكلم شوية عن اللغة.

نقول ايه ولا ايه؟

عظمة أقسم بالله.

السرد كان بالعربية الفصحى الواضحة البسيطة بس شوية متكلفة هنا والحوار كان بالعامية المصرية بس كان مش كتير خالص ويا دوب تحس بيه.

وطبعا كان السرد حقيقي دسم وخصوصا في فصول البداية.

أما عن الشخصيات فهي مش كتير لكن مؤثرة أوي أوي أوي.

شابو بقى عشان قرار الأسماء في الرواية.

للمرة التانية تقدر الكاتبة تبهرني ولو هنتكلم عن النهاية فهي كانت متوقعة وبسيطة وعادلة وشاعرية.

ونيجي هنا للسلبيات وبصراحة الحاجة الوحيدة اللي معجبتنيش هو التنسيق الداخلي.

في حاجة غلط مخليه القراءة غير مريحة وكان لازم من وجهة نظري تقسيم اجزاء الحكاية ووضع فواصل نقط أو شد خط والفصل ما بين الحوار والسرد.

كان في كمان بعض من الوصف الحسي الجريء غير اللائق في بداية الرواية غير مناسب من وجهة نظري لبعض القراء.

الرواية عبقرية وأنصح بها وبشدة لمحبي القراءة النفسية والسلوكية والاجتماعية.

#أحمدمجدي

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق