نساء المحمودية: التاريخ السري لخورشيد في 200 عام > مراجعات رواية نساء المحمودية: التاريخ السري لخورشيد في 200 عام > مراجعة نهى عاصم

نساء المحمودية: التاريخ السري لخورشيد في 200 عام - منير عتيبة
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

نساء المحمودية

(التاريخ السري لخورشيد في ٢٠٠ عام)

ل منير عتيبة

مقدمة هادئة لاحتفال رضوى وماهر لمشروع المحمودية الذي جعل رضوى تنتقل بنا إلى رؤيتها لنساء تختلف عوالمهم عن بعضهن البعض وعن رضوى نفسها وتبدأ معنا بإحداهن بمشهد جديد بعنوان سنية ثم عائدة اليهودية وصباح.. نساء جئن من أزمنة مختلفة ليحكين لنا حكاياتهن في خورشيد..

رضوى صاحبة الإعاقة التي حاصرتها لسنوات طويلة، سنية التي تريد أن تقابل الباشا الكبير لتطلب منه طلبًا جسيمًا كان ليغير طريق المنطقة إن وفقت في طلبها، وعائدة تريد أن تعرف من هو الباشا الكبير صاحب قصر في خورشيد، قصر لا يليق به التواجد فيها بل في المناطق السكندرية الغنية..

وأخيرًا صباح التي عاشت حبًا لحسين رغم كل الظروف المحيطة..

ثم تدور الرواية بفصل جديد بنفس الأشخاص مرة ثانية وهكذا..

تمدد الزمن في الرواية منذ عهد محمد علي وحتى زمننا الحالي ..

أسماء الأشخاص توائمت كثيرًا مع البطلات الأربعة فرضوى كانت رمزًا لرضا افتقدته منذ الطفولة، وعائدة اليهودية هل ستذهب إلى أرض الميعاد، وتعود إلى مصر؟

جاءت صباح في نظري مثل عمود الرواية الفقري فنجدها مرة تسأل جمال عبد الناصر لماذا اختار حسين حبيبها للسفر ليحارب في اليمن؟!

ثم بعد سنوات تبكي لحسين قائلة:

"وها أنت تعود، عدت لأن الكل بدأ يعود، الرئيس لم يصالح أمك، بل يبدو أنه غضب من خصامها، فبدلًا من أن يعيدك إلينا، سيأخذك بعد أيام إلى حرب أخرى مع عدو شرس اغتصب أرضنا بعنف بينما كان رجالنا يحاربون في أرض أخرى".

ثم تولد انتصار ابنتها يوم عبور القناة وتموت يوم خطبة السادات عن ذهابه للكنيست وتتخلص حماتها من الراديو لبائع الروبابيكيا وأم كلثوم تشدو منه قائلة:

"يااااا سلاااااااااام".

تضمنت الرواية مشاهد تاريخية وجغرافية وسياسية عن هذه الأزمنة بصورة بسيطة مكثفة فخرجت بنا من مضمون الرواية المعلوماتية رغم كل ما بها من إشارات هامة عن أشياء كثيرة تاريخية منذ بدأ مدينة خورشيد وحتى يومنا هذا..

كما اعتمدت على الواقعية السحرية في الكثير من الأحداث التي ذكرتنا بحواديت الجدات زمان وهنا نسجها الكاتب مع الأحداث فجاءت كما لو كانت واقعًا حدث بالفعل ويصدقه ويستوعبه القارىء،،

بالرواية حيوات ومجتمعات ومشاعر إنسانية رائعة تجعل القارىء مستمتعًا وهو يدور ويدور مع الكاتب لمعرفة كل ما يخص هؤلاء الأبطال..

أعجبني الكثير والكثير من الفقرات أذكر منها:

-تتساءل عائدة المرأة المرفهة حينما تشاهد سعادة العمال الفقراء:

"من أين لهؤلاء الحفاة مدقعي الفقر بروح تجعلهم يضحكون هكذا من قلوبهم وكأنهم أقرباء الملكة إليزابيث"

-"كانت ترى مياه المحمودية تترقرق تحت ضوء شمس عفية استعارها نوفمبر من أغسطس الماضي"

-"تجلس أمام ترعة المحمودية التي يتدفق ماؤها بفرح لا تدري سببه، ألا يعرف الغبي أنه سينتحر في البحر المالح، أم يظن أنه سيكون سعيدًا مع أهل الإسكندرية أكثر مما هو سعيد هنا؟".

تهانيا القلبية لك أستاذ منير على هذا العمل الرائع الذي ارشحه للحصول على الجوائز الجادة ..

#نو_ها

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق