هذه الرواية تقدم لنا نموذجاً عملياً واقعياً يتمثل فى شكل عملة ذات وجهين يُكمل كل منهما الأخر. الناس على دين ملوكها وكيفما تكونوا يولى عليكم.
قرية الأشراف يقطنها الشرفاء - شعباً ومسئولين - شكلاً اما المضمون فهو الفساد بكل اشكاله. اهلها يرتعون فى الفساد ويرتكبون كل ما يخطر ببالك من موبقات ولاخماد ضمائرهم هناك دوماً الفتوى الدينية المفصلة خصيصاً للتكفير عن ذنوبهم !!!.
اى ذنب ترتكبه ادفع مقابله فى شكل منفعة عامة يستفيد منها الجميع الذين هم فى الأساس على نفس الشاكلة من الفساد !!.
قرية براقة ، لامعة من الخارج لكن بالطبع ليس كل ما يلمع ذهباً. ادخل معنا وعش مع أهلها لتكتشف السوس الذى ينخر فى هذا المجتمع المزيف.
الرواية ما يميزها هو الفكرة أساساً ثم الحبكة والخاتمة التى فسرت كل شىء. على النقيض تجد العيوب التالية:
- كم ملحوظ من الأخطاء اللغوية والاملائية يفوق النسبة المقبولة وهذا شىء محبط جداً وقد يدفع القارىء لعدم اكمالها.
- الرواية مكتوبة كأنها قطعة واحدة كبيرة !!! غير مقسمة لفصول والفواصل على شكل نجوم متباعدة جداً بشكل مستفز وكأننا أمام مقال طويل لا آخر له.
لولا ان هذه أول قراءة لي مع الكاتبة وصبري المعهود لخوض التجربة لنهايتها للحكم بشكل موضوعي لاعجابي بفكرة الرواية نفسها من الأساس لكنت توقفت عن قرائتها مبكراً وكان تقييمى سيصبح مغايراً تماماً !.
عموماً الرواية جيدة جداً وخصوصاً الخاتمة المفسرة لكل شىء لكني لم اكن مستمتع بالقراءة بالقدر الكافي.
لا داع لافساد عمل ادبي جيد بأخطاء ساذجة يمكن تلافيها بقليل من المراجعة والتنسيق الجيد.