رواية تتفوق بجدارة على باق الروايات التي تتحدّث عن أشخاص داخل "الأراضي الفلسطينية" بعيدًا عن الثورة والدم وفوارغ الرصاص ودوي العبوات الناسفة.
إن رؤف ونور ووسام وربا شخصيات أقل من عادية، شباب من جيل ما بعد الانتفاضة الثانية، لهم حيوات وهواجس ورغبات وشهوات وحُزن، تحدّث عنهم عباد كما استحقوا, مثلهم مثل بقية مَن في سنهم في باقي دول الأرض.
الخمسة نجوم لتشريح الرواية للواقع الفلسطيني بشكل جريء، بمسبّاتها وألفاظها "الخادشة للحياء" وتحطيمها للمحرمات، اتفقنا أم لم نتفق مع مَن كتبها، لقد لامست جريمة في رام الله الواقع بجميع جرائمه، بعيدًا عن الجريمة الكبرى طبعًا..
فلربما ليس الجاني الشهير هو مَن تسبب بظلم واضطهاد نور، ومقتل ربا، وانتحار وسام، أو تخبُّط رؤوف..
وبخصوص النقد الحارق الذي تحويه الرواية لأشياء ورموز قد يعتبرها العامّة مقدسة، أو عيب أو حرام نحكي فيها. الإجابة ليست عندي، بل عند نور، بطل الرواية..
"تصبح الأشياء أخطر أو أسوء، لا بقيمتها الحقيقية أو بطبيعتها الخاصة، بل بطريقة تعامل الناس معها، بمبالغاتهم إزاء كل شيء يرفضونه أو لا يحبّونه."