أسرار قاتلة
ل مايكل هيورث وهانز روزينفيلت
ترجمة هند حسني
"لم يكن الرجل قاتلًا"
هكذا بدأت الرواية بجريمة قتل يزعم القاتل فيها أنه ليس بقاتل، رغم الصبي الذي قتله وألقى بجثته في ماء البركة ثم مضى..
تبلغ أم هاتفيًا الشرطة عن غياب ابنها روجر إريكسون وتأخذ نفسًا من السيجارة وتقول بهدوء: "ببساطة اختفى"..
فيبدأ المفتش “توماس هارالدسون في البحث عنه والتحقيق في ظل تحكمات مديرته هانسر ورغبات زوجته في إنجاب طفل لهما..
لخمس سنوات ظل سيباستيان بيرجمان يرى نفس الحلم كل ليلة، وكل ذلك بسبب مدينة "فاستيراس" ووالدته، ومأساة غرق زوجته وابنته، كل هذا جعل من سيباستيان شخصية غريبة حتى أنه بدأ في وصف الأدوية المخدرة لمرضاه على أن يتقاسموها سويًا، نجح الأمر مع الحلم إلا أنه تحول إلى شخصية خاملة، فنبذ كل هذا وصاحب حلمه.. واستكمل أبحاثه عن القتلة المتسلسلين تاركًا عمله السابق كأخصائي نفسي جنائي، مستمتعًا بعلاقات نسائية لا تنتهي.. ولكنه يصل إلى بيت والديه في فاستيراس ليفاجئ بهذه القضية، فهل سيتعاون معهم؟! وكيف ستكون ردة فعله على سر أمه التي توفيت منذ أسابيع؟!
يواكيم مراهق في فريق الكشافة تتطوع فرقته مع المفتش توماس في البحث عن الصبي في المستنقعات.. وبالفعل يعثر عليه أثناء بحثه هو وإيما وأليس..
تلجأ هانسر خوفًا من خروج الأمور عن سيطرتها إلى توركل هوجلوند أحد كبار رجال شرطة السويد، والمسؤول عن الوحدة الوطنية لجرائم القتل، والمعروفة باسم “ريكسمورد”..فيبدأ مع فريقه فانجا وبيلي وكذلك أورسولا في البحث خاصة بعدما قرأ عن الجريمة والقتيل:
❞ “يشير الفحص المبدئي إلى أن جزءًا كبيرًا من القلب مفقود”. ❝
يبدأ التحقيق مع هذا وذاك، وكلما تمسك الفريق بخيط ما، ظهر لهم خيطًا جديدًا، فتشابكت لديهم الخيوط، خاصة الخيوط الخاصة بمدرسة القتيل، وكان عليهم تفكيكها للوصول إلى الحلول ومعرفة القاتل..
مؤسف للغاية القراءة عن التنمر بين الأطفال والمراهقين، فهذا يؤدي بتأزم حالة الضحية والمتنمر وهذا يجعل من حياتهما جحيمًا منذ البداية..
كما تشير الكاتبة بأصبع اتهام إلى الأهل وعلاقتهم بالأبناء، وإلى الألعاب الألكترونية التي تعلم العنف والقتل ومدى تأثيرها على الأطفال والمراهقين..
رواية جميلة رغم بعض ما جاء فيها من علاقات خارج نطاق الزواج وتبريرات عجيبة لهذه الخيانات، وكذلك الشذوذ الذي أصبح مادة أغلب الروايات..
ولا أدري حقًا كيف يتمكن اثنان من كتابة عمل واحد ليخرج بهذا التماسك..
#نو_ها