سيظل موراكامي يحتل أدفأ مكان في قلبي. سأعيد قراءته بعد سنوات طوال، وسأستعيد جزءًا من ذاتي القديمة بين سطوره. لكنني لا أحب عوالمه المعقدة والسيريالة ولا الأماكن الواقعة على التخوم بين الحقيقي والمُتخَيل، بل أفتقد ذاك الرجل الوحيد، الغارق في عزلته المتأمل في البشر وطبيعتهم، الذي يترفع عن إطلاق الأحكام بل إنه يقف أمام غرائبيتهم، وهشاشتهم مندهشًا كأنهم سيتلاشون في لحظة ولن نتمكن من استبدالهم.