كعادتة في إعمال العقل و الفكر مع أصول التراث و العلم، نجح شيخنا الجليل في تبسيط أصول العقيدة الإسلامية و إنزالها علي أرض الواقع بسلاسة و عمق في آن واحد.
مفهوم الإله و تنزيهه أن يكون شيئا ماديا أو فكرة مجردة بل مقاما وسطا بين التجسيد و التجريد.
الصفات الالهية في عرض واضح و قوي لتفرد الله عز وجل بالالوهية و الربوبية، يليها قضية القضاء و القدر و تبسيط سلس يرفع اللغط الأشهر بين التسيير و التخيير و مآلات الغلو في التحيز لأحدهما دون الجمع بين كلاهما.
العلاقة الوثيقة بين الإيمان و العمل لحمل الرسالة الأعظم، و كيف أن الإيمان لا ينضبط الا بفهم علاقة العبد بربه أولا ثم علاقته بنفسه التي بين جنبيه، فعلاقته بمجتمعه من حوله، و أخيرا العلاقة مع الإنسانية كلها في العموم.
تطرق شيخنا الجليل في الابواب التالية لبعض أمور العقيدة و التي صارت محل خلاف لا داعي له سوي قلة الفهم أو الوعي، كدرجات المعاصي و الكبائر و التوبة منها، النبوة و تدرج معجزاتها حتي بلغت البشرية الرشد و صارت المعجزة في إعمال العقل، البرزخ فالبعث و الجزاء، شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
أبحر الشيخ الجليل بنا في بحر العقيدة كربان ماهر يحسن القيادة و التوجيه ليصل بنا إلى شاطئ الإحسان فتتعبد إلى الله عز وجل عن يقين و فهم كأنك تراه.