كم من الوقت تحتاج الدعائم، التي كانت تبدو صلبة، في حياة شخص ما لتتفتت وتهوي؟
من لحظة الى أخرى قد يتحول سلام وطمأنينة الروح الى حالة من الاضطراب النفسي والضياع، بسبب حدث عابر، تطير حمامة، او تحط حمامة.
عن هشاشة الوجود الإنساني، يحدثنا باتريك زوسكيند في روايته هذه، وعن امكانية أن تدب الفوضى الغريبة في النفس والروح لأتفه الأسباب.
الحمامة تعبث بنظريات التنمية البشرية المتناثرة هنا وهناك، وتبدد هالة اليقين الأبله التي تحيط ببعض المتحذلقين ممن يسارعون الى طرح السؤال الشهير عند بداية كل حديث لهم (كيف تخطط لحياتك؟) .
لندع حمامة باتريك زوسكيند تتبرز عليهم دون انقطاع، على امل أن يكونوا قد خططوا جيدا لذلك.
ماذا أقول؟
أثر الفراشة لا يرى …أثر الفراشة لا يزول!