بعد تلك الرواية، أو ذلك الكتاب الذي كان سببًا في عشقك للقرأة، او سببًا في حيرتك الدائمة، او ولعك بالكتابة..
تخيل أنه جاء كاتبه ليروي لك مدى المعناه التي عاشها مع تلك السطور التي تشغل بالك الأن، محاولًا سرد حياته على مسامعك، يطلعك على عظائم أخفقاته التي جعلت منه اليوم أحد أعظم كتاب القرن.
للحظة من الزمن شعرت أن علي حسين لديه أله زمنيه، سافر بها الى كل كاتب ليجلس معه قليلًا، و يشاركه رأيه في حروفه، يسأل كافكا عن سبب الحزن الذي يتملكه دائمًا، و مدى خطورة القرأة له قبل النوم، و كيف أستطاع رغم ذلك أن يكون السبب الرئيسي ليصبح ماركيز كاتبًا...
يجلس الى فيرجينيا وولف؛ لتروي له عن رواية السيدة دالاوى، و أن نوبات أكتئابها الشديد كانت الدافع الوحيد الذي تمتلئ به تلك السطور ..
و كيف لنيتشه أن يصبح ملهم هتلر الوحيد؟! و ما القصة وراء بخل توفيق الحكيم، رغم بذخه في الكتابة.
كل تلك الحكايات و أكثر بكثير، كانت تنتمي لثنايا ذلك الكتاب العظيم، مهنة الكتابة من أصعب المهن في الوجود، و رغم ذلك لم تنل ما تستحقه من تقدير بعد، لن تفهم ما أقصد حتى تتسامر مع علي حسن و اصدقاءه في أمسيه تنفقها على أجمل ما يمكن أن تقرأه يومًا، أمسيه في صحبة الكتب.