تاريخ التعذيب في الإسلام
دراسة عقلانية ليس لظاهرة نشوء التعذيب في الإسلام فقط، بل تحليل لبنية سياسية بدأت تأخذ مشروعيتها من مفهوم الحفاظ على أهمية الدولة، حتى ولو كان ذلك عن طريق تدمير الذات البشرية والخصوم، وهذا يُحيلنا إلى فهم مستوى الاضطرابات والثورات التي شهدتها هذه الأمة.
فمسألة التعذيب لم تكتفي عند حدودها الإصلاحية، بل تجسدت باختراق إبداعي نابع من مفهوم القوة المُطلقة المُستقى من نظرية المُطلق الإلهي.
فالبطش السياسي لم يترافق مع تغيير إيديولوجي، بل على العكس، أصبحت إيديولوجيا الأمة هي سبب للبطش تحت حجة الحفاظ على نظم الدولة، وكلما ازداد الخوف من المحاكمة الإلهية ازدادت نسبية التعذيب من خلال النصوص، كإتباع أولي الألباب، والنظر إلى الحركات التاريخية بعين المتمرد الذي يهدف لإنهاء الجذر الإيماني .. وازدياد الحالة تلك من أهم ممارسات النص بجعل التعذيب جزء من ممارسة اجتماعية، كعقوبة الرجم للزناة، وهو ما يحيل لجعل المجتمع يتطبع برؤية عنفية سبّاقة، جعل العقوبة جماهيرية وجعل الناس جزء من صيرورة المحاكمة.
هذا الشكل العام لممارسة التراث (التعذيب) يمكن أن يضع العقل أمام مسألة أخلاقية وتساؤلات لا تنتهي حول رحمانية الدين الإسلامي.
بالعام من يمتلك الميول الدينية بلا تفكير خشية حصوله على معصية، سيرفض كل ما سبق تحت حجة التشويه للدين الحنيف، لكن مقارنات العقل والتفكير والجدل هي أساس لتحديث البنية المهترئة.