ليس هناك أي فرق بين غرفة المكتب الدافئة المريحة وهذا العنبر. إن
سكينة الإنسان ورضاه ليست خارجه بل في داخله . "
لأول مرة لن اقيم رواية بنجوم وذلك لتعذر وصولي الى الشعور الفاصل في تمييز العمل المقروء بين نص احببته ام كرهته أول تجربة مع تشيخوف بصدفة ظريفة فقط بدون تخطيط مسبق
في صفحات قليلة هناك اكثر من فلسفة في عدة مواضيع كلها مضغوطة في نسيج ادبي واحد موزع بين البطلين إيفان المريض النفسي بالإضطهاد المثقف الذي عايش ظروف مأساوية منذ نعومة اضافره ونجمة الحظ لم تكون بجانبه ابداً , وأندريه الطبيب الملول المتبع لمبدئ اللامبالاة فكل شيئ سيختم بنهاية فارغة
مثقفان الاول عانى كل اشكال الألم والثاني لم يحتك بالألم الا بين صفحات كتبه التي يطالعها رواية عن مناظرة بين فلسفتين الاولى شيطانية متمردة يأسة والثانية فلسفة البحث في الجوهر واهمال المظهر العام
يختمها تشيخوف بانتصار الاولى
لكن هذا العرض المذهل للرواية ولشخوصها وشرح مضمونها والبيئة المختارة لتمثيل الاراء مستشفى المرضى النفسيين بقيادة متقنة من الرائع الروسي سمح لي بتكوين نظرتي الخاصة
فبالنسبة لي الفكرتين تشوبهما اخطاء فهي خالية من مفهوم الثقة في اي شيئ كان ثقة في الاله او في النفس فالحوارات كانت وساوس منطقية فعلية لكن خالية من جوهر الايمان باي شيئ والسيطرة على النفس لكي لا يقع المرء ضحية عقله ويدخل في موجة كأبة تنهي لديه الدافع وهو اهم سبب للاستمرار في الحياة
انها خطوات الشيطان التي تزيد عن المليون وتوقع بالارواح في شباكها لذى فالحكم والتفكير في الامور يجب ان يكون بالعقل والقلب ولتجنب الوقوع في اليأس والخسارة امام الفساد يجب ان يرافق الحكم هذا بثقة في الرب
قرأة جميلة فعلاً لكن مرهقة في نفس الوقت لذى التقييم صعب لكني استطيع الجزم بانني احببت انطوان ولن تكون هذه الرحلة الوحيدة لي في لونه