غريب أمر الصحاري.. بها كل الحقيقة. زيف المدنية وحجارة المعمار وجبروت المادة يرحل عن الصورة ليبقى نقاء الصحاري الأول.. لنتعلم الحقائق بحلوها ومرها بهينها وقاسيها مباشرة وبلا مواربة أو أقنعة
إبراهيم الكوني واحد من عظماء الرواة العرب لكنه بالتأكيد أهمهم وارقاهم وأكثرهم سحراً في نقل هذه الصور الصحراوية.. الصحراء مرعى ألقه، مستقر سكينته، ومعمل سحره الأدبي واللغوي الجميل
في التبر حتى لغة الكوني كانت مباشرة؛ سلسة جميلة حقيقية. كرمال الصحارى، تبر حقيقي. لا كتبر الإنسان الملعون
في التبر تجد الصحاري والفيافي بين دفتي كتاب. إعطها لرجل من الإسكيمو، وسيرى رمال أديار. ونجوع الحمادة.. ورقص المهاري على وقع غناء الحساونة. سيتبرك ويعتقد بتمائم السحرة في كانو ويرتحل لمعشوقات تامنغاست.. سيشعر بالعطش .. سيعرف ترف الشرف
في التبر مرآة عجيبة.. تريك حقيقتنا كبشر بطريقة عارية محببة حميمة صادقة.. دون زيف أو بهرجة
فقط نصيحة.. ما أضاف ليالي متعة مع نعمة قراءة هذه الرائعة هو مطالعتها على وقع موسيقى الصحارى والأمازيغ والبربر.. عني أنصحكم بقراءتها مع سحرة الموسيقى الصحراوية تيناريوين Tinariwen