أهدى هوزيه هذا الكتاب لأصحابه -المجانين-كما أسماهم، لا لشيء إلا لأنه وجد فيهم الوطن الذي تذوب في داخله الفروق بما فيها العرقية والطائفية، يتبادر لي أن هوزيه ودّ لو يكون مجتمعه الصغير المجنون هذا برفقة أصحابه هو صورة مصغّرة عن مجتمعه الأكبر لتحتويه رغم جميع الفروق لكن الواقع يأتي مغايراً تماماً لما يأمل.
ساق البامبو إحدى تلك الروايات المحبوكة بما يقارب الكمال أو يطاله لم أجد ما ينقصها لا على صعيد القصة ولا الأسلوب الروائي، تشغلك، تفكّر في تفاصيلها حين تبتعد عنها قليلاً وتطرأ عليك حال استيقاظك كفكرة كانت تنتظرك لتتم الانشغال بها، تندمج في أحداثها تتعايش معها، أما عن إبداع السنعوسي المختلف والخاص في هذه الرواية والجديد عن أي رواية سابقة
قرأتها يتلخص في فكرة غير مسبوقة لو ذكرتها لأحرقته ربما!
سأكتفي بالتساؤل...
هل العمل حقيقي؟ أم من نسج خيال الكاتب؟
هو حقيقي وإن لم يكن، فكل مافيه ممكن.