ببساطة هذا الكتاب يعبر عن الواقع،
عبارة عن خاطرة للكاتب كريم الشاذلي،بعد المشاعر التي انتابته عند زيارته لقطاع غزة المحاصر ماديا الحر روحيا،ولا أدري إن كان هذا تعبير جائز،هاته الزيارة التي جعلت الكاتب يعيد رؤيته فيما يخص"الهزيمة"،في الحقيقة غيرني هذا الكتاب كثيرا،من خلال تغلغل فقه الهزيمة في حياتي،وأكد لي الكثير من الإستنتاجات التي توصلت إليها في السابق،لم يعمد الكاتب في هذا الكتاب إلى تقسيمه فصولا و أبواب،وإنما كان عبارة عن مجموعة عناوين(إن صح التعبير)متتالية ومرتبة بالتسلسل،البداية كانت بتعريف الهزيمة،وفي السياق أورد الكاتب كثيرا من فصول زيارته لغزة،وعرج إلى عدد من شخصيات رائدة خلال فترة شموخ الإسلام،قد تكون بالكتاب العديد من توجيهات التنمية البشرية التي اعتدنا على سماعها،حيث أنها فقدت فاعليتها،و لكن للأمانة فالكاتب ابتعد عن الوعود الكاذبة و الأماني الزائفة،وكان واقعيا،كتاب جميل استخلصت منه أن "الحياة هزيمة لمن أراد الهزيمة"،.."لكي تعيش عليك أن تعاني الهزيمة"(كريم الشاذلي).