يبدو أن الروائي واسيني الأعرج قد تعمّد إسقاط أحداث الماضي على الحاضر؛ فرغم أن الأجواء المشحونة في الرواية تعكس بوضوح حقبة 'العشرية السوداء' (منذ التسعينيات وحتى مطلع الألفية)، إلا أنه صوّر هذه الأوضاع الأمنية المتردية وكأنها تحدث في الجزائر اليوم، مستعيناً بمظاهر العصر الحديث والتطور التكنولوجي الحالي.
هذا الدمج جعل الرواية تبدو مليئة بالمبالغات؛ إذ صوّر الواقع الراهن بنفس سوداوية وقسوة الماضي الذي عشناه قبل أزيد من عقدين. ومع أن النص يتضمن الكثير من الحقائق السوسيولوجية والنفسية، إلا أن هناك مبالغة مقصودة في إسقاط مخاوف الأمس على واقع اليوم.

