أم النذور > مراجعات رواية أم النذور > مراجعة أمل لذيذ

أم النذور - عبد الرحمن منيف
أبلغوني عند توفره

أم النذور

تأليف (تأليف) 3.8
أبلغوني عند توفره
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
0

كتاب (أم النذور) للروائي عبدالرحمن منيف ،

نرافق فيه سامح في مشاويره للكتاب،

بعيونه نرى ماذا يجري فيه من وراء الباب،

قبل إنضمامه للدراسة هناك كانت البهجة تملأ قلبه ،

مع إنه سيفارق حضن أمه،

كان يريد أن يكبر و ان يصير مثل إخوته،

هو كان فرحا لدرجة أنه أراد أن ينشر فرحته،

وهو نحن نسير معه يصف لنا سامح قريته،

هي قرية عزيزة عليه ،

فيها أهله،

فيها صحبه،

و فيها أيضا شجرة قريته،

إنها شجرة "أم النذور" ،

يبدو أن مهرجانا متواصل من الألوان عليها ،

فيها أوراق كثيرة و مناديل وفيرة،

خطت عليها نذور تسللت من القلوب إليها،

يتباهى العديد من أهل القرية بما يسمونه كراماتها ،

و يرون أن محاولات تعليق أمانيهم على أغصانها جديرة ،

و شيوخ الدين المؤثرين في قريته يلجأون إليها،

هؤلاء الشيوخ الذي يحمل كل منهم في جعبته غرائب ،

الحركات التي كانوا يقومون بها و الإيماءات و المقولات

التي تصدر عنهم تظهر لنا كالعجائب،

سامح لم يحتك بفئة المشايخ من قبل ،

كان يسمع ما صبه الناس في آذيه ،

و صار دوره الآن ليعرف أكثر من ذي قبل ،

ففي الكتاب سيعلمه الشيخ زكي و عليه ان يحفظ ما يتلى على آذنيه،

والد سامح منح الشيخ الصلاحية لتأديب ولده منذ البداية ،

فإذا بلب سامح يموج بأفكار خسارته لحريته ،

وهو لم يرد أن يكون ذلك خط النهاية ،

ترجع سامح ما في نفسه هواجسه ،

و إلتحق بالكتاب مع إخوته ،

و هناك تعامل مع شيخه ،

و لم يترك صفة مقيتة لوصفه ،

سامح كره ضرب الشيخ لتلاميذه ،

سامح إستنكر الألفاظ القاسية التي خاطب بها الشيخ تلاميذه ،

سامح ضجر من طريقة تدريس أو عدم تدريس الشيخ لتلاميذه ،

و بالرغم من كل المشاعر كتم سامح غضبه ،

و لم يسر بما حدث إلا لفؤاد أمه و فؤاد أخته ،

كل ما أمكته أن يفعله هو التوجه لأم النذور و إعلامها بخيبته ،

حتى جاء اليوم الذي إتهم فيه سامح و إخوته كذبا من قبل التلاميذ،

و لم يناصرهم أحد من التلاميذ ،

فعاقبهم الشيخ مع مصاحبة الصمت لبقية التلاميذ ،

فما كان من سامح إلا أن أقتص حقه و حق أخوته من الشيخ أمام التلاميذ،

و هرول بعيدا ... بعيدا ...بعيدا

أبى العودة للمنزل و إخبار أهله عما تم فقد جرب ذلك سابقا ،

فهام في قريته طوال النهار ..

هام و هو جائع ، هام و هو سارح ، هام و هو عطش ، هام و هو غاضب ،

هكذا هام طوال النهار ...

حوال الشيخ درويش أن يسد رمق سامح و لكن سامح كان غاضب ،

حتى هرول بعيدا ...بعيدا ...بعيدا

ليدخل بيت خاله،

و يكلم من فيه بكل براءة و عناد عن مصابه ،

و واصل أمام أمه بالرغم من مرضه و ألمه عرض مصابه ،

تعتصرها مرارة و هي تسمع كلامه ،

و إذا بروحه تنساق إلى غيبوبة هذيان ،

و تهطل بكثافة أكثر دموع كلامه،

يعاتب أم النذور بشدة لخذلانه له و هو في حالة الهذيان ،

يحاور والده بشوق تارة و بفتور تارة أخرى و هو في حالة الهذيان ،

يتذكر أكاذيب التلاميذ الباطلة و تحاملهم عليه و على إخوانه ،

تتفتح عينه اليمنى ثم عينه اليسرى في ثوان قليلة ،

يتأمل نظرات بسرعة ليرى إن كانت قد إختلفت ،

فإذا بها محتفظة بقناعة ألا تكون ذليلة،

هو يرى بإنها منتصرة و إن رآها الناس قد خسرت ،

لنعود لنرافق سامح و لكن هذه المرة إلى مدرسته ،

و هو يود أن ينزع الحجاب الذي وضعته له أمه ليثبت عزته ،

و يظل سامح يأبى أن يسامح ،

و يقول للقهر و بنبرة حاذقة : لن أصافح !

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق