ما هي إلا بضع صفحات تفصلك عن الإندماج بسامح، ويبدأ الحديث الداخلي بينه وبين نفسه، بينه وبينك!. الكثير من الأفكار والتساؤلات تداهم عقل الطفل ومخيلته، أمور يصعب على طفل مجاراتها وتحديها إذا كان جزءا من مجتمع متخلف وجاهل، أم الخرق، شيخ الشيوخ نجيب، الحاجة نعيمة، الحجاب والسحر، وعدوه اللدود الشيخ زكي البغيض وعصاه الغليظة.
بطريقة وأسلوب منيف الرائعة، تندمج مع هذا الطفل، تفرح لفرحه وتحزن لحزنه وأحيانا تدمع لموقف حصل له، وسطور أخرى تصنع غصة في حلقك.
أعجبتني النهاية فسامح الطفل إنتصر على كل هذا التخلف وببراءة طفولية احتفظ بآخر شيء بغيض على نفسه فقط لكي لا يغضب أمه.
"عندما وصلنا إلى المدرسة شددت خطواتي، ضغطت بقسوة على الحجاب، أريد أن أنتزعه من مكانه لأهزم آخر الأعداء الذين كنت أراهم!."