في فصل الشتاء تعودت أن أنام في ركن مخبزة. أكور نفسي كالقنفذ. ألصق ظهري إلى جدار الفرن الساخن. حين أفيق في الليل، لأغير وضعي أو لأبول، أجد فوقي قططاً تنام. أحياناً أستعذب شخيرها الخفيف الذي يشبه هدير معمل بعيد. أستلذ أيضاً كل صوت حزين يصلني من بعيد أو همساً عن قرب. بعض الأغاني التي أسمعها من المقاهي البعيدة كانت حزينة ورائعة: أسمهان، أم كلثوم، عبد الوهاب وفريد الأطرش: هؤلاء كانوا المفضلين عندي في العالم العربي.
الخبز الحافي > اقتباسات من رواية الخبز الحافي > اقتباس
مشاركة من Asmaa Ramadan
، من كتاب