أوقات العبد أربعة لا خامس لها: النعمة والبلية، والطاعة والمعصية ولله عليك في كل وقت منها سهم من العبودية، يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية فمن كان وقته الطاعة، فسبيله شهود المئة من الله عليه، إذ هداه لها ووفقه للقيام بها ومن كان وقته المعصية، فسبيله الاستغفار والتوبة ومن كان وقته النعمة، فسبيله الشكر وهو فرح القلب بالله ومن كان وقته البلية، فسبيله الرضا بالقضاء والصبر والرضا رد النفس عن الشهوات؛ والصبر مشتق من الأصبار، وهو الغرض للسهام، وكذلك الصابر ينصّب نفسه غرضًا لسهام القضاء، فإن ثبت لها فهو صابر وكان يعرف أن أوقاته لم تزل بين نعمة وبلية وطاعة ومعصية
مشاركة من Mona Mostafa
، من كتاب