وهؤلاء الشبان المسلمون، المؤمنون بالقرآن، يجهلون أن القرآن جعل أقوال الرسولﷺوأفعاله تشريعًا ملزمًا للمسلمين، إذا كان المقصود منها التشريع، وأوجب عليهم طاعته والعمل بما يأمرهم به، ولو لم يكن ورد به نص في القرآن، لأن الرسول لا ينطق عن الهوى، ولا يقول إلا بما يوحى به﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾.١٥والنصوص الواردة في طاعة الرسول والاستجابة إليه كثيرة، منها قوله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾١٦وقوله:﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾١٧وقوله:﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾١٨وقوله:﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾١٩وقوله:﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾٢٠وقوله:﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾.٢١ثانيًا: الادعاء بأن الشريعة لا تصلح للعصر الحاضر
مشاركة من حسن ابو احمد الشهري
، من كتاب