أوجعُ من ألمِ رجلٍ أخْطَأتْه النبوَّةُ وخَذَلَه ربُّه؟!
نذير الطائف: دعوة أمية بن أبي الصلت
نبذة عن الرواية
"أيضيع هذا كلُّه ويهون على الله، ثم يبعثُ رجلًا من قريش لم يخرج في سبيله ساعة من نهار؟! أيخذلني ربي وقد نصرتُه؟ يحابي عليَّ محمدًا وقد كنتُ أكلمُ سادات قيسٍ في حقِّه وشرعته لا أخاف فيه لومة لائم ولا غدرة غاشم، ومحمدٌ يرعى الغنم في ظاهر مكة! أيسعى الرجلُ إلى ربه فيجافيه؟!" صراعٌ نفسيٌّ عميق توسَّطَ رحلةً لأشهر أحناف العرب قبل الإسلام، وأكثرهم علمًا وكرهًا للأصنام وعادات الجاهلية، يطلعنا عليه بنفسه في هذه السطور التي أملاها قبل موته، والتي تكشفُ لنا واقعًا مغايرًا عن الحياة الدينية والمعرفية في جزيرة العرب، بل تكشف لنا حكايةَ نبيٍّ انخرمت نبوُّتُه بعد أن صدقه الناس في الطائف، فتُرِك في تيهٍ لا ينتهي، بين التخلي عن نبوته أو مواجهة النبي الجديد. وبين هذه وتلك معناة طويلة وأحداث فريدة. هذه حكاية أمية بن أبي الصلت كما أراد أن تُروى..التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 260 صفحة
- [ردمك 13] 9789778242706
- الرواق للنشر والتوزيع
تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد
تحميل الكتابمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
مؤيد .الشمالي
لقد وقعت عليه مصادفة ، وأكثر الذي يسرق لبي ما اجده صدفة او حتى قدراً
مخطوطة مثيرة وتعيد بك العقل نحو بدايته ، وتظهر لك النفس البشرية وصراعها بين ان تقبل الحق وبين غريزتها في التصدر والحكم والانا
هو الان وقد رأى ما رأى ، ماذا حدث لك الان يا أمية
وكم تمنيت بعد نهاية كل حكاية ان اصل إلى ثم اسلم أمية
لكن لله الأمر من قبل ومن بعد
واشهد انه لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله
-
Ashraf MehaNy
استاذ محمد يحىي يستحق خمس نجوم حتى من قبل فتح الكتاب .. دائما مختلف ومتميز يا استاذ محمد وبالتوفيق دائماً.
-
في العتيبي
تجربة قراءة “نذير الطائف” كانت رحلة استثنائية في الزمن، أخذتني إلى قلب العصر الجاهلي بمنظور لم أعهده من قبل. أسلوب الكتابة كان سلسًا في مجمله، لكن بعض الصفحات تطلّبت مني جهدًا لفهم مفرداتها الغنية، مما جعل الكتاب تجربة لغوية ثرية أضافت الكثير إلى رصيدي من المفردات والتراكيب العربية الأصيلة.
ما جعل هذه الرواية مميزة بالنسبة لي هو أنها فتحت نافذة على حقبة تاريخية كنت أراها مظلمة أو مبهمة، لكنها بدت لي فجأة حية تنبض بالأحداث والصراعات الفكرية والدينية والاجتماعية. لأول مرة، رأيت بعثة النبي محمد ﷺ من زاوية جديدة، من خلال شخص يؤمن بالله وينبذ عبادة الأصنام، لكنه رغم ذلك لم يُسلِم بسبب كبريائه واعتقاده بأنه الأحق بالنبوة. إنها مفارقة مذهلة تُبرز كيف يمكن للغرور أن يطغى حتى على أصفى العقول وأكثرها بحثًا عن الحقيقة.
أبدع الكاتب في تصوير الصراع النفسي العميق داخل أمية بن أبي الصلت، حتى شعرت أنني أعايش حيرته وتقلباته الفكرية، وكأنني أسمع صوته الداخلي الذي يرفض الحقيقة رغم وضوحها أمامه. هذا النزاع الداخلي أضاف بعدًا نفسيًا قويًا للرواية، وجعلها أكثر من مجرد سرد للأحداث، بل رحلة في تعقيدات النفس البشرية.
أما من الناحية التاريخية، فقد كانت الرواية كنزًا من المعلومات عن الأحداث التي سبقت الإسلام، وعن القبائل والشخصيات التي كان لها أثرٌ في تلك الحقبة. لقد دفعتني الرواية للبحث أكثر عن بعض الوقائع والقبائل والأماكن التي لم أكن أعرف عنها الكثير، مما زاد من قيمتها كمصدر للإثراء المعرفي.
صعوبة القراءة تراوحت بين المتوسطة والسلسة، فقد أجاد الكاتب تبسيط اللغة دون أن يفقدها أصالتها، كما دعم النص بالهوامش لشرح الكلمات الصعبة، وهو ما ساعدني كثيرًا في بعض المواضع. ومع ذلك، واجهت صعوبة في فهم بعض الفقرات، مما دفعني لاستخدام بعض البرامج لشرحها، وهو أمر أراه إيجابيًا لأنه يعكس عمق المحتوى اللغوي والفكري للرواية.
بشكل عام، أرى أن “نذير الطائف” كتاب يستحق القراءة بامتياز، فهو مزيج من السرد الممتع، واللغة القوية، والتحليل النفسي العميق، والإثراء التاريخي والمعرفي. أنصح به وبشدة، خاصةً لمن يبحث عن رواية تجمع بين المتعة والتأمل في أعماق النفس البشرية خلال إحدى أكثر الفترات حسمًا في تاريخ العرب.