أخطاء وأخطاء والمزيد من الأخطاء .. لا تدقيق .. لا هوامش ولا مصادر ولا مراجع
إن أردت قراءة كتاب يقدم لك تاريخًأ لم يحدث قط فأرشح لك هذا الكتاب، هنا تجد عمر بن عبد العزيز الأموي أصبح حفيدًا لعمر بن الخطاب من جهة الأب لا من جهة الأم كما هو معلوم، وتجد السيدة زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استشهدت في بدر وهي التي لم تكن هاجرت بعد أصلًا، وماتت بعد بدر بسنوات، وستقرأ ما روي عن حلوان العراق أنه عن حلوان مصر وأن حلوان هذا من الفاتحين المسلمين وهو جاهلي لم يدرك الإسلام، وستجد هنا أن يزيد صار صحابيًا، وكأن الكاتب يروي عن عالم موازي فيه يزيد صحابي وعمر بن عبدالعزيز يتزوج بنت جعفر الصادق التي لها أخ اسمه يحيى لم يخلق قط، والمسلمون أنشأوا جامع أولاد عنان بعد الفتح نسبة لمحمد بن عنان وأخيه عبد القادر الذَين كانا في آخر عصر المماليك ثم جدده الحاكم الفاطمي!! والسكك الحديدية المصرية في هذا العالم هي الثانية بعد الهند ولا وجود لإنجلترا، ومدينة نصر بدأ عمرانها في ٥٢ لا ٥٩ كما في عالمنا نحن، عالم موازي بالكامل يستحق أن يفرد فيه شارع مصطفى النحاس بالكتابة لا باب الوزير أو سوق السلاح أو الصليبة أو الخيامية (رغم أن الكاتب ذكر أنه أورد "الأهم فالمهم، وأما الأقل أهمية فربما أوردته في كتاب آخر لاحقًا!!)، وفيه شخص يدعى ريدان قتله طومان باي في طريقه إلى خيمة سليم!، وفيه توران شاه ابن شجرة الدر وليست زوجة أبيه، ومحمد بك أبو الذهب ساعد علي بك على الاستقلال عن الدولة وليس الرجل الذي انقلب عليه لصالح الدولة العثمانية، وستخرج من الأزهر فلا ترى مجموعة محمد بك أبو الذهب وكأنها لم توجد قط، وتخرج من مسجد السلطان حسن والرفاعي فلا ترى أثرًا لقاينباي الرماح أو المحمودية، وبالتأكيد يهم القاريء في هذا العالم الموازي أن يعرف أن ثمة مسجد حديث في مدينة اسمه الأرقم بن أبي الأرقم -رضي الله عنه- لكنه لا يهم أن يعرف عن مسجد قجماس الإسحاقي أو مسجد آق سنقر أو عمران إبراهيم أغا مستحفظان
هذه هي المراجعة باختصار، وإن أردت بعض التفاصيل-ليس كلها لأن الأخطاء كثيرة- فإليك الآتي:
(١)
تجاوز هذا الكتاب، لا تضيع وقتك مع كل هذه الأخطاء الكارثية والجهل بالمعلوم من التاريخ بالضرورة
هذا كتاب لم يراجع ولم يرجع صاحبه إلى مراجع ومصادر على الحقيقة، حتى وإن كتب قائمة بمصادره في ختام كتابه وقد شابها الخطأ أيضًا
(٢)
إذا شئت أن أرشح لك كتابًا يعد نموذجًا في الأخطاء التي يجب على الكاتب أن يتجنبها؛ فبالتأكيد سأرشح لك هذا الكتاب
(٣)
هل مشكلة الكتاب في الأخطاء الكارثية، أم في عدم العزو إلى مصادر، أم في عدم المراجعة؟ أم في الملل؟
الحقيقة أنه في جميعها
كنت أفكر في استهلال لهذه المراجعة، وأحببت أن تكون المراجعات تحت وسم #سهرة_رأس_السنة_مع_أبجد_والرسم_بالكلمات
فيها شيء من النقد، ولا تدور حول سياق المدح والاحتفاء، لا المراجعة والتقويم والتقييم كما يجب أن يكون
فأردت أن تكون البداية بواحد من الفقرات الثلاثة أعلاه وتحيرت، فقررت أن استفتح بثلاثتهم
ولن أجعل الكلام مجرد دعاوى، لذا سأتتبع بعض الخطأ في الكتاب، خاصة تلك الكارثية التي تمس المعلوم بالضرورة من التاريخ وسأعزو إلى المصادر، وأبين خطأ الكاتب في نقله وأنه لم يقرأ ما ذيل به كتابه من مصادر
١- ذكر الكاتب نصًا ❞ سميت "زينب" على اسم ابنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم التي استشهدت في بدر بعد أن طُعنت وتوفيت وهي حامل ❝
وهي رضي الله عنها لم تشهد بدرًا أصلًا بل كانت في مكة، وتلك الطعنة التي أصابتها وحملها فقتلته في بطنها -رضي الله عنها وأرضاها- كانت بعد بدر بشهر، ولم تقتلها تلك الضربة بل توفيت سنة 8 من الهجرة وإن كانت كما تصفها الرواية "ضبنة" من أثر تلك الضربة أي في زمانة ومرض دائم، بل وأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجها السابق أبا العاص بن الربيع بعد أن أجارته في المدينة وكان ذلك قبيل الفتح
فليراجع من شاء (سير أعلام النبلاء - الذهبي - الجزء الثاني - من صفحة ٢٤٦ إلى صفحة ٢٥٠ - طبعة الرسالة) ويراجع (البداية والنهاية للإمام ابن كثير - الجزء الرابع - من صفحة ١٤٢ إلى ١٤٧ - طبعة دار ابن كثير)
٢- الخطأ الشنيع الكارثي في قوله ❞ وذلك بعد قتال مرير وغير متكافئ بينه وبين جيش الصحابي يزيد بن معاوية ❝
ومن المعلوم قطعًا ومن التاريخ بالضرورة أن يزيد لم يكن صحابيًا، ولم يقل أحد قط بصحبته، بل ولد في خلافة ذي النورين عثمان رضي الله عنه
راجع (البداية والنهاية - ابن كثير - الجزء الثامن - صفحة ٣٢٠ - طبعة دار ابن كثير) و (جامع المسائل - ابن تيمية - الجزء الخامس - صفحة ١٥٢ - دار عالم الفوائد)
ثم ذكر سبب خروج سيد شباب أهل الجنة ❞ إرجاع الدعوة إلى أصلها بعيدًا عن العنف والدماء. ❝ وأنا لا أفهم معنى هذا الكلام ولا أظنه إلا عدم فهم أصلًا للسبب الذي أخرج سيدنا الحسين وهو إعادة الحكم شورى لا كسروية ولا قيصرية فلا وراثة بل حكم شورى
ثم ثالثة الأثافي أن ذكر ❞ لكن رأسه طيف بها لكي يُفزع الناس ويدينون بالولاء لمعاوية. ❝
معاوية من في خلافة يزيد بن معاوية؟، وهذا الخطأ ديدن الكتاب إذ الكتاب كله لم يراجع، وإن كان روجع وتلك حاله بعد المراجعة فالمصيبة أعظم، المهم أن هذا طابع الكتاب كله: نقل بلا تثبت ولا مراجعة وتدقيق وبلا عزو لمصدر، بل وافتقاد أبجديات الأحداث التاريخية (لو تتبعت كل خطأ في تلك الصفحة لكانت تلك مراجعة أخرى)
وكفى بالخطأين السابقين دلالة على مستوى الكتاب، لكن سأتتبع بعض الأخطاء الأخرى لمزيد دلالة (أكرر البعض وليس الكل)
٣- كتب عن حلوان ❞ الرأي الثالث، فهو أن حلوان هو اسم شخص تم توليته حاكمًا عليها وهو (حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة)، وهو من عرب الجزيرة العربية الذين وصلوا مصر بعد فتحها. ❝
وهذا رأي لم يخلق الله له أهلًا قط، بل هنا يتضح سوء النقل وسأبين مصدر الخلل
الكاتب ينقل الآراء هكذا بلا عزو، لكنه كتب في ختام كتابه أن من مصادره كتاب "الخطط التوفيقية لعلي مبارك" ولو عدنا للكتاب لوجدنا أن علي مبارك كتب نصًا
"حلوان بضم الحاء المهملة وسكون اللام اسم لعدة بلاد.(إحداها) بليدة بقوهستان نيسابور وهى آخر حدود خراسان مما يلى أصبهان.
(والثانية) حلوان العراق وهى فى آخر حدود السواد مما يلى الجبال من بغداد، سميت بحلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، كان بعض الملوك أقطعه إياها فسميت به." (الخطط التوفيقية الجديدة لمصر والقاهرة ومدنها وبلادها القديمة والشهيرة - علي باشا مبارك - الجزء العاشر - صفحة ١٧٢ - طبعة دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة)
واضح جدًأ أن حلوان العراق هي التي سميت بالاسم المذكور لا حلوان مصر، وأصل النقل في معجم البلدان للحموي (ج٢ - ص ١٩٠ - دار صادر)
إذن من أين جاء الخلل؟ أصل الخلل أن الكاتب نقل عن "ويكيبيديا"ولو راجعتها الآن ستجد المحرر ينسب هذا القول لعلي مبارك وعنه أخذ الكاتب الذي لم يراجع المصادر التي ذيل بها كتابه
بل أزيدك أن من ذكره الكاتب أنه وصل إلى مصر بعد فتحها هو من عرب الجاهلية قبل الإسلام أصلًا، لكن الكاتب أحب أن "يُجَوّد" بعد نقل ويكيبيديا، فزاد خطأ على خطأ، بغض النظر أنه لم يذكر عمران عبدالعزيز بن مروان بن الحكم لحلوان ولا ذكر ارتباط عمر بن عبدالعزيز بالمدينة
٤- يذكر الكاتب عن منطقة ميدان رمسيس ❞ وأنشأوا بها مسجدًا سمّي بـ "مسجد أولاد عنان"، والذي أعاد بناءه في العصر الفاطمي الحاكم بأمر الله وسماه بـ "جامع المقس". تم هدم هذا المسجد من قبل الفرنسيين أثناء الحملة الفرنسية على مصر، ولاحقًا قامت شركة المقاولون العرب ببناء المسجد مرة أخرى وهو نفسه مسجد الفتح حاليًا. ❝
تنطوي الفقرة على عدة أخطاء
أ- الحاكم هو من أنشأ الجامع وليس من أعاد البناء
ب- سمي أولاد عنان لكن ليس بعد الفتح الإسلامي كما يذكر الكاتب، لكن نسبة لمحمد بن عنان وضريحه ولأخيه عبدالقادر وإن لم يدفن هناك، لكن شاعت النسبة
ج- محمد بن عنان كان في آخر عصر الدولة المملوكية وترجم له الشعراني، وصلى عليه طومان باي، فهو بداهة متأخر عن الفاطميين
د- جدد الجامع الوزير الصاحب شمس الدين عبد الله المقسي، وجدد بعد جلاء الحملة وعرف بأولاد عنان
ه- حجارة مسجد أولاد عنان قد نقلت لإعادة بناء مسجد السيدة عائشة
يراجع (الخطط التوفيقية الجديدة لمصر والقاهرة ومدنها وبلادها القديمة والشهيرة - علي باشا مبارك - الجزء الثالث - صفحة ٣٦٨ - والجزء الرابع - صفحة ١٢٨ - طبعة دار الكتب والوثائق القومية)
و (المواعظ والاعتبار - المقريزي - الجزء الرابع - صفحة ٦٨ - دار الكتب العلمية)
■ ملحوظة: في الصفحة ذاتها معلومة أن سكك حديد مصر هي الثانية في العالم بعد الهند، ومعلوم بالتأكيد خطأ تلك المعلومة بلا مزيد إيضاح
٥- في حديثه عن السيدة عائشة بنت جعفر الصادق كانت عدة أخطاء: ذكر أنها أخت "يحيى المؤتمن" وليس من أولاد جعفر الصادق من اسمه يحيى، بل إسحاق المؤتمن وهو زوج السيدة نفسية بنت الحسن الأنور
الخطأ الثاني وهو خطأ شنيع مركب: فذكر أنها زوجة عمر بن عبد العزيز بن عمر بن الخطاب!!! وانا لا أدري من هذا وأين نجد ترجمته
لكن المصيبة أنه عقب بقوله أنه الخليفة الراشد الخامس، وبالطبع فليس هذا نسبه ولم يتزوج السيدة عائشة، واسمه عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص، وقد تزوج فاطمة بنت عبد الملك بن مروان، وأمه كنيتها أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب
وهذا الخطأ فيه أثر عدم العزو إلى مصادر، وعدم المراجعة وعدم التدقيق، وافتقاد أبجديات المعلوم من التاريخ بالضرورة
وبالإضافة إلى تلك الطوام لم يذكر تاريخ المسجد وتجديد عبدالرحمن كتخدا للمسجد، ولا ذكر أن بناءه الجديد في عهد السادات كان بعد نقل حجارة مسجد أولاد عنان
(الحقيقة أني فكرت هل أضع مراجع لهذا التعقب ثم تراجعت، لأن المؤلف هو المطالب بمصادر لكلامه، ويراجع من شاء ترجمة جعفر الصادق وترجمة عمر بن عبد العزيز وذكر المسجد في خطط علي مبارك)
٦- ذكر المؤلف عن القاهرة ❞ صار سكان المحافظات الأخرى والأقاليم يطلقون عليها منذ عقود لقب "مصر"، أي أنهم جسدوا الجمهورية كلها في محافظة واحدة لشدة أهميتها وثقلها ❝
وللأسف غاب عنه أن ذلك ليس من عقود، ولا في عهد الجمهورية، بل كان يطلق على الفسطاط من قديم مدينة مصر ثم على القاهرة، وتجد تلك العبارة عند المقريزي في ذكر مدينة مصر ويقصد بها الفسطاط (ج ٢، ص ١٧٠، ١٧٨)
وفي وصف ابن بطوطة للقاهرة في رحلته، ويؤرخ المقريزي لتداخل القاهرة والفسطاط بقوله: "واتصلت عمائر مصر والقاهرة فصارت بلدًا واحدًا" (ج٢- ص ٢١١)
٧- ذكر الكاتب عن الأزهر أنه عرف بمسجد الزهور والزهراء!، فرجعت إلى عدة كتب لن أثقل بذكرها ولم أجد ذكرًا لذلك
كما أنك لن تجد إلا الإجماع أن توران شاه ليس ابنًا لشجرة الدر، لكنه ابن زوجها
٨- للدلالة على أن هذا الكتاب لم يراجع ولم يدقق راجع الآتي:
أ- ما ذكره عن أبي الفدا ❞ وكان واحدًا من أعظم رجال التاريخ والجغرافيا في تاريخنا العربي والتاريخ الإنساني، فظهرت عشرات الدراسات والأبحاث الأكاديمية في أوربا، ولعل أعظم كتبه كانت "المختصر في تاريخ البشر" في التاريخ و"تقويم البلدان" في الحغرافيا❝ وأنا لا أدري ما معنى جملة "فظهرت عشرات الدراسات والأبحاث الأكاديمية في أوربا" إلا أن ثمة سقط والجملة مبتسرة والكتاب لم يراجع
وهذه الجمل المبتسرة التي لا تفيد معنى متكررة
ب- من أمثلة ذلك ايضًا عن ميدان التحرير ❞ ولاحقًا، في عام ١٩١٩، تغير اسم الميدان إلى ميدان التحرير، وظل بهذا الاسم حتى اغتيال الرئيس السابق محمد أنور السادات. ظل الاسم على حاله طوال تلك السنوات ❝
لا أظن أحدًا يفهم معنى تلك السطور! ولا أظن لها معنى!
ج- في حديثه عن شبرا ❞ كما ذكرنا من قبل، منطقة شبرا منذ نشأتها كانت مرتبطة بالأقباط المسيحيين ❝
وهو لم يذكر من قبل ولا أشار، مما يؤكد -للمرة التي لا أدري كم- أنه لم يراجع الكتاب ولم يراجعه أحد
د- وفي قوله عن أبي العلا ❞ العارف بالله الحسين أبو علي الحسن الأكبر الملقب بالأنور بن السيد علي البدري، ❝ وهنا سقط، المفترض أن يكون "بن الحسن الأكبر"، والسقط والتصحيف كثير
ه- ❞ لم يكن في ذلك الوقت سوى جامعان يمكن أداء صلاة الجمعة فيهما، هما "جامع عمرو بن العاص" و"جامع الحكيم"، ❝ المفترض هنا جامع الحاكم
و- ❞ وسميت الريدانية نسبة إلى ريدان الصقلي، أحد أفراد حاشية الحاكم العبيدي العزيز، وله صلة قرابة بجوهر الصقلي الذي بنى مدينة القاهرة بأمر من المعز لدين الله الفاطمي. وفي نهاية المعركة، قُتل ريدان بيد طومان باي الذي قاد مجموعة فدائية بنفسه واقتحم معسكر سليم الأول ❝
من هو ريدان الذي قتله طومان؟ وهل يقصد ريدان الصقلي؟! وهل يسافر عبر الزمن؟ وما علاقة ريدان بسليم؟ لا تعليق
ز- ذكر عن "غمرة" أنه رجع ل"معجم المعاني الجامع" وأنا لا أدري منذ متى أصبح الناس يعودون لما يكشف عن معاني لغوية في البحث عن المدن والأماكن كبحث تاريخي؟
٩- يذكر عن بولاق ❞ وقد اختلف المؤرخون في معنى كلمة "بولاق"، فمنهم من قال إنها (بو-لاك) أي "البحيرة الجميلة" باللغة الفرنسية، ومن ثم أصبحت بولاق، وأن الاسم قد تم اقتباسه أثناء الحملة الفرنسية. إلا أن جزيرة بولاق كانت موجودة قبل الحملة الفرنسية ❝
هو يقر أن الاسم قبل الحملة، وقد ذكره المقريزي في خططه ثم يقول "اختلف المؤرخون" وللأسف كالعادة لا عزو، كما أن هذا هو الغالب على الكتاب "حكايات" و"قصص" لا تدقيق وتأريخ
١٠- من بداية الكتاب وأنا في ارتياب من هذا الاسلوب الصحفي بل وأجد عبارات منقولة من مقالات في صحف مصرية وغير مصرية ومن ويكيبيديا كما سبق في ذكر حلوان، أسلوب ممعن في الحكي للتسلية لا للتاريخ (تصلح مقاطع على "تيكتوك" و"يوتيوب" لجذب الأطفال بجكايات) ومن ذلك ذكر قصة الفرقة الدمرداشية مع القبر الشريف، ويعقب بقوله "وهذه قصة لا ندري مدى صحتها" هكذا بلا حس نقدي، كما فعل ذلك في إيراده قصة عن جبل المقطم، وفي قصة عن جامع عمرو بن العاص، وكلها بلا مصادر
لكن ثمة ما أكد لي النقل المتعمد عن مقالات صحفية لا كتب ومصادر ومراجع كالتي ذيل بها كتابه ولم يعد إليها على وجه الحقيقة، وذلك عند ذكره "خاير بك" وإذ بي أقرأ "يقول الزهار" فكتبت ملاحظة شخصية للعودة لهذا الموضع ثم التقصي عن ذلك الكاتب إذ لا أعرفه، وبعد بحث بفقرة الزهار المذكورة، فإذا به سامح الزهار في حوار مع اندبندنت عربي للصحفية مي إبراهيم ومنشور بتاريخ 21 مايو 2022 بعنوان "خاير بك"... حكاية مسجد لا تقام به الصلاة في مصر"
وختامًأ فقد كتبت أضعاف أضعاف تلك الملاحظات المكتوبة، والكتاب حجمه صغير أصلًا، وحتى مسرد مراجعه لا يخلو من خطأ، ولا هكذا تُساق المصادر، وعند ذكر مجلة أو دورية كالتي يقول أنه رجع إليها، لا تذكر إلا برقم العدد والسنة، ومعلوم كيف تذكر المصادر، أما عن التصحيف والأخطاء الإملائية فحدث ولا حرج لذا أدعو الكاتب لمراجعة وتدقيق وعزو لمصادر لا نقل من حوارات صحفية وبدون عزو.
#سهرة_رأس_السنة_مع_أبجد_والرسم_بالكلمات