رحماكَ، يا اَلله…
لم يبقَ في عالمنا الداجي
سوى ما تنزفُ الحكاية..
من غاشياتِ القهرِ والفجيعة!
شهب ورياحين
نبذة عن الكتاب
"بارِكْ سكوتَكَ وانخطفْ كالنُّورِ عبر معارجِ الملكوتْ كم قيمةٍ نبويَّةٍ أبدعتها بِكْراً وكم أودعتَ من آلائك الزهراءِ في غارِ السُّكوت! لا شيءَ يُرجَى.. بعد أن كفكفتَ ظلَّكَ عن بلادِ العنكبوت لا شيءَ غير هواجسِ الأطفالِ في نسفِ المخافرِ والحظائر والبيوت أدري.. بأنّك لا تحبُّ برودةَ اليقطينِ...."التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2022
- 176 صفحة
- [ردمك 13] 9789933641726
- دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع
تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد
تحميل الكتاباقتباسات من كتاب شهب ورياحين
مشاركة من إخلاص
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
إخلاص
بعبارات تتّسع للقلب والرّؤى، ولغة تشفّ عن سحر وعمقٍ يوغلان في الرّوح، يكتب علي كنعان 'شهب ورياحين'، عن أصدقاء 'لآلئ من نور'، يذكرهم بأسمائهم، ودّعهم وقد حملوا راية الغياب وصاروا شهبًا تضيء مروج السّماء. يلقي 'رياحين' خضراء على الذّكريات وأطلال الأحباب. يسير عبر البلاد يعدّد أماكنها بأسمائها فتحسّ قدميك تلامس ترابها وتكون فيها. يحكي عن الوعود التي تؤول سرابًا والأحلام التي تتشظّى وتتكسّر في ربيعها في بلاد الموت والضّياع، حيث لا شيء يُرجى 'في مدائن من دُجى'، يحكي عن سوريا وفلسطين والقهر الموزّع في بلاد الأعراب الخانعين، يكتب لدمشق 'أيقونة الدّنيا' عائدًا إليها بعد عشرين عامًا في الغياب:
❞ بارِكْ جنونَك.. واسجدْ دون روعتِها
دمشقُ أيقونةُ الدنيا بلا جدَلِ
ناجِ اليمامَ الذي آخَى أهلَّتها
وامسحْ معالمَها الشماءَ بالقُـبَـلِ
ريحانةُ الروحِ سوريّا وسدرتُها
وما لها في رحابِ الكونِ من مَثَلِ ❝
❞ ماذا أقول عن الأعرابِ يا وطني
حثالةٌ تغتذي بالضبِّ والجُعَلِ
بين العروبةِ والأعرابِ هاويةٌ
بلا قرارٍ، فحاذرْ كبوةَ البطلِ ❝
❞ عراقٌ يتشظَّى
وفلسطينُ تباد
والمماليكُ سكارى أو نيام
وعذابُ الشامِ، أوجاعُ المساكينِ
حديثُ الغاشية
لم تقل لي، هل أتاك؟
طغمةٌ تحيا على نشرِ التردِّي والفساد
والملايينُ بلا حَوْلٍ ولا طَوْلٍ
سوى التصفيقِ
والتسبيحِ باسمِ الإمَّعاتِ/الآلهة! ❝
إلى علي الجندي:
❞ كنتَ الحياة بكلّ ما في سحرها
من كبرياءِ الصمتِ
في طقس التجلِّي والوصالِ
فكيف تنوي أن تغادرَنا..
ولا وعد بكأسٍ أو لقاءٍ؟
كيف تقدرُ أن تموت؟! ❝
❞ يا فارسَ الحريّة
سافرْ.. ولا تغفرْ لذي قربى
فتيلاً من مظالمَ أو ظلام! ❝
في حوار متخيّل مع ممدوح عدوان يقول:
❞ ربّما فاتتنا أشياء بلا حصرٍ
ولكنّا .. كسبنا كبرياء المقبرة
حسبنا أنّا تسامينا على الجمرِ
فلم نخفض جبيناً أو نفرِّطْ بالكرامة.
حسبنا أنّا تماسكنا ولم نسقط
على مائدةٍ منتفخة
بلحوم اللاهثين الفقراء ❝
ويقول له في ختام القصيدة:
❞ لا بأسَ، يا ممدوح..
دعني مع الأحبابِ أنتظرُ
وهجَ الحضورِ وبهجةَ اللقيا
الشامُ موعدنا..
والشعرُ والمطرُ
والحبُّ في أعماقنا يحيا
سنظلُّ حتى يزهرَ القمرُ
سنظلُّ حتّى آخرَ الدنيا
نرجو حضورَك في الضُّحى
نرجو حضورَك في المسا
نرجو.. وننتظرُ ❝
ولجمال ملحم يكتب:
❞ ها أنتَ باقٍ بيننا
في حضرةِ الوجدِ البهيِّ
وفي تراويحِ التَّجلِّي
ما بين أمواجٍ من الأحبابِ..
في رياحينِ البلادِ
وفي مواسمِ غيثِها.. وكرومِها..
في وردةٍ.. في شمعةٍ.. في باقةٍ من ياسمين
ضياءً في قلوبِ الأهلِ..
في خفقاتِها اللهفَى..
وفي عَينَيْ شقيقِ الروحِ فيصل..
فانْعَمْ وغَرِّدْ في عُلاكْ..
أنا قادمٌ في الدربِ
أمهِلْني قليلا
لم يَبقَ إلّا خُطوةٌ أو خُطوتانِ
وأعبر الجسرَ المهلهل
إنِّي تعبتُ، ودختُ من عبَثِ الليالي
وسئمتُ من طولِ المسلسلْ
يا غبطةَ الشعراءِ في سُبُحاتِهمْ
لو أَدركوا يوماً مَداك! ❝
وفي رثاء أحمد حجازي يقول:
❞ ماذا لديكَ، يا أخي أحمدُ
حتّى تكشفَ الغطاءَ
عن جوهرِ الحكاية؟
ماذا تقولُ، يا أبا ياسينَ
في صاعقةِ القلبِ التي أسدلتِ السِّتار
قبل انبثاقِ الحلمِ
في ديباجةِ الحكاية؟
وكيف آثرت النوى..
وغبتَ عن عيونِ أحبابِك
من قبل أن تكتملَ الحكاية؟
وأنتَ في كلِّ القلوبِ الوالهة
فيضٌ من الطيوبِ والرجاءِ والفرح ❝
❞ الله.. يا وجهَ الرضا
يا نضرةَ النعيمِ
في أصفى تجلِّيها
ويا جمالَ الروحِ في أسمى معانيها
هل خانك القلبُ الكبيرُ، يا أخي
وليس في قاموسِهِ..
وليس في فضائِهِ
وليس في رؤاه
غيرُ كرومِ الخيرِ والوفاءِ والمحبّة؟ ❝
❞ ماذا أقولُ يا أخي..
آن تدورُ الدائرة؟
وليس لي عتْبٌ ولا شكوى
على الكاتبِ والكتابِ
أن تختارَ حرثَ الآخرة ❝
ولسعيد، حشاشة روحه، يقول:
❞ أخي..
يا أخي.. وحبيبي
لمن هذه اللمسةُ الصاعقة؟
كيف تنسلُّ من فلك الروحِ
وأنت حشاشة روحيَ
يا بعد روحي؟
كدمعٍ تبخَّر من حرقةِ القلبِ
في حنوةِ المجمرة
ولم يَشفِ من وجعٍ
أو حنين. ❝
❞ تمرُّ الّليالي.. وتودعُ أرواحُنا
في مروجِ السماءِ
لآلئَ نور
نباركُ أدمعَنا ونعتِّقها
عسى أن تليقَ بعرسٍ جديد..
والحبيبُ الذي ودّع الأهلَ
سهرانُ بين سهيلٍ
وبين الثُّريَّا
يحاولُ نشرَ الحكاية
على مهدِ طفلته النائمة
بين إشراقةِ الياسمين..
وحزنِ البنفسج
وأعرفُ أنّ لقاءَ الحبيب
قريبٌ.. قريب. ❝