مَن يحمل المعرفة ليس عليه أن يُناضل، أو يصدع بالحقيقة، أو يصنع المعروف، أو يزهد في الدنيا، أو يترفع عن الأوسمة، أو يشتهر بين الناس مَن يحمل المعرفة ليس له من الفضائل إلَّا فضيلة واحدة: أنه يحمل المعرفة * *
حكايات السيد كوينر وقصص أخرى
نبذة عن الرواية
لطالما عرف القارئ العربي برتولد بريخت شاعرًا ومسرحيًّا، وقلما عرف أنه يكتب القصة القصيرة، بل ربما يندهش القارئ العربي حين يعلم أن "حكايات السيد كوينر" لبريخت تم اختيارها ضمن قائمة أهم مائة كتاب قصص في العالم عام 1978 من قبل صحيفة Die Zeit، إحدى اشهر الصحف الألمانية، جنبًا إلى جنب مع كتب توماس مان وفرانتس كافكا وهرمان هسه وغيرهم من أعلام السرد الألماني. "حكايات السيد كوينر" جُمعت وطُبعت بعد وفاة بريخت بعدة أعوام. وها نحن الآن نُقدم الترجمة العربية الكاملة الأولى لهذه المجموعة القصصية ذات السبعة والثمانين نصًّا.عن الطبعة
- نشر سنة 2019
- 176 صفحة
- [ردمك 13] 978-977-765-183-7
- آفاق للنشر والتوزيع
اقتباسات من رواية حكايات السيد كوينر وقصص أخرى
مشاركة من أماني هندام
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
أماني هندام
الاكتشاف الأول للعظيم..بريخت ...هناك قصص قصيرة كما المعطف لغوغول تترك أثراً بك لا يمكن أن يمحيه الزمن وأعتبر أن تلك القصة الواردة في الكتاب باسم"تدابير لمواجهة القهر"من هذا النوع الذي لن يغادرني بسهولة "❞ أتى أحد العناصر ذات يومٍ في زمن اللا شرعية إلى شقة السَّيد إيجه -الرجل الذي تعلَّم أن يقول: «لا»- وأراه مرسومًا صادرًا عن الذين يحكمون المدينة مفاده أنَّ أي شقة تطؤها قدمه يحق له أن يملكها، وأي طعام يشتهيه يحق له أن يحصل عليه،وأي إنسان يقع بصره عليه يحق أن يتخذه خادمًا ..جلس العنصر على أحد المقاعد وطلب طعامًا، ثم اغتسل واستلقى على الفراش وقبل أن يخلد إلى النوم، قال ووجهه إلى الحائط: - هل لك أن تخدمني؟ بسط السَّيد إيجه عليه الغطاء، وذبَّ عنه البعوض، وجلس يحرسه أثناء نومه على هذا الحال يومها مكث السَّيد إيجه وهو يطيعه سبع سنوات إلَّا أنه مع كل ما كان يقوم به للعنصر كان حريصًا على ألَّا يفعل شيئًا واحدًا وهو أن ينطق ولو بكلمة ولـمَّا انقضت السنوات السبع وأصبح العنصر شديد البدانة جراء الأكل والنوم وإصدار الأوامر، لقي حتفه عندئذٍ لفَّه السَّيد إيجه في الغطاء المتهالك وطرحه خارج المنزل،ونظف الفراش وبيض الحوائط..ثم تنفس الصعداء وأجاب.... "لا" ...
كيف استطاع أن يعبر بريخت بتلك النعومة والسلاسة عن استلاب الحرية وخنق قدرة الآخر على الإدلاء برأيه في وجود إنسان طفيليّ يحاول إثبات أحقيته فيما لاحق له وإرغام الغير على قول& نعم& الذليلة على الدوام ؟؟


